ذوي الحقوق للأراضي السلالية لجماعة حربيل ، خمس سنوات من الإنتظار بسبب المساطر التعجيزية
بوجندار عزالدين / المشاهد
متابعة: عبد الله ضريبينة
رغم مرور خمس سنوات على مطالبتهم بحقوقهم، لا يزال ذوي الحقوق للأراضي السلالية لجماعة حربيل، يعيشون حالة من الترقب و الإنتظار في ظل تأخر صرف التعويضات المستحقة، وهو التأخير الذي يرجعه المعنيون إلى المساطر الإدارية المعقدة التي تحيط بهذا الملف، ما يجعل الاستفادة من التعويضات ضربًا من المستحيل بالنسبة للعديد منهم. فقد وجدو أنفسهم في مواجهة عراقيل بيروقراطية متشابكة تسببت في تعطيل حقوقهم، وسط مطالب متزايدة بتدخل عاجل من الجهات الوصية لوضع حد لهذا الوضع الذي طال أمده دون حلول ملموسة. ويؤكد العديد من المتضررين أن المساطر المفروضة لا تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية والاقتصادية التي يعانون منها، حيث يُطالبون باستيفاء شروط إدارية معقدة، بعضها غير متاح بالنسبة للعديد منهم، مما يخلق نوعًا من الإقصاء غير المباشر، في وقت باتت فيه هذه التعويضات ضرورة ملحة لمساعدتهم على تحسين أوضاعهم المعيشية. وإلى جانب تعقيد المساطر، يشتكي المعنيون أيضًا من بطء الإجراءات وعدم وضوحها، حيث يؤكدون أن تعامل الإدارات المعنية يتسم بالضبابية وغياب قنوات تواصل فعالة توضح مآل هذا الملف، الأمر الذي يفاقم حالة الإحباط وسط الساكنة، خاصة أن العديد من الأسر باتت تعيش أوضاعًا صعبة بسبب تأخر التعويضات، في وقت استفاد فيه مستفيدون آخرون في مناطق مجاورة من حقوقهم في آجال معقولة، مما يطرح تساؤلات حول معايير التعامل مع هذا الملف. وفي ظل هذا الوضع، ترتفع أصوات المتضررين مطالبة بتدخل عاجل من الجهات الوصية قصد تبسيط المساطر واعتماد إجراءات واضحة وشفافة تضمن استفادة الجميع من حقوقهم دون عراقيل إدارية تزيد من معاناتهم. كما يدعو المتضررون إلى فتح حوار جدي ومباشر معهم، يتيح لهم الاطلاع على مستجدات الملف، ويضمن التعاطي مع شكاياتهم بجدية، بدل تركهم في دوامة الانتظار والترقب دون أجوبة شافية. ورغم تعدد المراسلات والشكايات التي رفعها المتضررون إلى الجهات الوصية، إلا أن غياب التجاوب يزيد من تعقيد الوضع، ويطرح علامات استفهام حول مدى التزام السلطات الوصية بحماية حقوق المواطنين وضمان العدالة الاجتماعية، في حين يتساءل المعنيون إن كانت هذه المعاناة ستستمر لسنوات أخرى أم أن هناك إرادة حقيقية لإيجاد حلول تنهي هذا الملف الذي طال أكثر مما ينبغي.