عندما تتحول المبادرات الخيرية إلى سلاح انتخابي وصراع حاد بين برلماني ومستشار بمراكش
بوجندار عزالدين / المشاهد
المقال السبعين بعد المئة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : عندما تتحول المبادرات الخيرية إلى سلاح انتخابي : صراع حاد بين برلماني ومستشار بمراكش يهز المشهد السياسي.
عاشت دائرة جليز النخيل إقليم مراكش، توتراً سياسياً غير مسبوق، حيث اندلع صراع حاد بين برلماني ونائب جماعي ينتميان لنفس الحزب، وذلك على خلفية استغلال المبادرات الخيرية الرمضانية ” قفة رمضان ” لأغراض انتخابية، في مشهد يعكس بجلاء كيف تحولت المساعدات الإنسانية إلى أدوات للاستقطاب السياسي المبكر. وحسب مصادر حزبية، فإن الطرفين دخلا في سباق محموم لتوزيع “القفف الرمضانية” على الفئات الهشة، ليس بدافع العمل الاجتماعي، وإنما بغرض كسب ود الناخبين والتأثير على قناعاتهم، مما أدى إلى تصاعد الخلاف بينهما إلى درجة تبادل الاتهامات والنعوت ، في سابقة أثارت استياء الرأي العام المحلي و الإقليمي.
وفي هذا السياق، ربطت جريدة المشاهد اتصالاً بأحد المقربين من الطرفين، والذي أكد أن الصراع بين البرلماني والنائب الاول للرئيس، لم يعد خفياً، بل أصبح علنياً وأمام الجميع، مضيفاً أن التوتر بلغ مرحلة غير مسبوقة، حيث باتت الحملات الرمضانية واجهة للصراع السياسي أكثر من كونها مبادرات إنسانية.
وأضاف المصدر ذاته أن أحد الطرفين، الذي يشغل منصب نائب برلماني عن دائرة جليز النخيل بالمدينة الحمراء، أصبح في وضع حرج داخل الحزب، في حين يحاول الآخر، وهو النائب الأول للرئيس بإحدى المقاطعة فرض هيمنته استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بتزكية من رئيس الجماعة.
للأسف ان المعركة السياسية خرجت عن نطاقها السري، وباتت حديث المقاهي والشوارع، حيث يرى المتابعون أن أحد الأطراف أصبح ورقة محروقة داخل الحزب، في حين يسعى الطرف الآخر إلى تعزيز نفوذه في الساحة السياسية تزامنا مع اقتراب موعد النطق بالحكم في الملف الساخن الذي بات يعرف ب “جماعة حربيل”.
وهذا الوضع يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مدى نزاهة العملية الانتخابية بالمغرب، وحول غياب رقابة صارمة تحول دون استغلال حاجيات وفقر المواطنين لتحقيق مكاسب سياسية. فإلى متى ستظل السياسة رهينة المصالح الشخصية والحسابات الانتخابية، وهل ستتدخل الجهات الوصية لضبط المشهد وفرض معايير الشفافية والنزاهة؟
“يارب توجود علينا ” مشينا فيها ياحمادي