*مراكش* .. *استجابة جماعة حربيل مع شكايات الساكنة بتامنصورت*.. *فهل تنتهي أزمة النفايات أم ..؟*
*بوجندار عزالدين* / *المشاهد*
متابعة : عبدالعزيز شطاط
بعد أسابيع من السخط العارم الذي اجتاح ساكنة أحياء تامنصورت، بسبب تراكم الأزبال والنفايات التي أزكمت الأنوف، خصوصًا مع موجة الحرارة الأخيرة التي زادت الوضع سوءًا، بدأت حركة غير عادية لعمال النظافة تلفت الأنظار في شوارع المدينة.
فقد شهدت تامنصورت، خلال الساعات الماضية، حملة تنظيف مكثّفة، جعلت بعض الشوارع والأحياء تبدو في صورة نظيفة وجيدة، في مشهد أعاد قليلًا من الأمل إلى المواطنين الذين ضاقوا ذرعًا بروائح القمامة، وانتشار أسراب الناموس والبعوض الناقلة للأمراض.
ويأتي هذا التحرك عقب تفاعل إيجابي من جماعة حربيل مع الشكايات المتكرّرة التي وجّهها السكان، سواء عبر شكايات رسمية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بإيجاد حلّ عاجل وفوري لهذه الأزمة البيئية والصحية.
رغم هذا التحسن النسبي، ما تزال التساؤلات الكبرى معلّقة :
هل ما يجري حاليًا خطوة حقيقية نحو حلّ جذري ومستدام لأزمة تدبير النفايات في تامنصورت؟ أم أنها حملة تماطلية مؤقتة ستنتهي بزوال الضغط الشعبي والإعلامي، لتعود المدينة إلى مربع الروائح الكريهة والأزبال المتراكمة؟
مصادر محلية تربط استمرار الأزمة بـ غياب المراقبة والمتابعة الصارمة من طرف المسؤولين، سواء على مستوى الجماعة الترابية، أو السلطات الوصية أو حتى الشركة المفوضة بتدبير قطاع النظافة.
فرغم وجود عمال يشتغلون بضمير وإخلاص، إلا أن هناك من يضيعون الوقت ويتقاعسون عن أداء مهامهم، مستفيدين من غياب المراقبة اليومية وغياب دور المسؤولين الميدانيين، مثل “الكابران” أو “شاف الفريق”، الذين يفترض أن توكل إليهم مهمة تتبع سير العمل ومراقبة مردودية كل عامل.
اليوم، الساكنة تتطلّع إلى حلول جذرية لا موسمية، وإلى قطاع نظافة يشتغل بكفاءة وانتظام، لأن النظافة ليست مجرد رفاهية، بل حق أساسي وشرط ضروري للحفاظ على الصحة العامة وكرامة المدينة.
ويبقى السؤال الأبرز المطروح : هل ستنجح تامنصورت في طيّ صفحة الأزبال والنفايات إلى غير رجعة؟ أم أنّها ستشهد نكسة جديدة تُعيدها إلى مستنقع الأزمة البيئية؟
الساكنة تترقب… والمسؤولية على عاتق الجميع.

