*جماعة تسلطانت تعيش على وقع مستقبل مجهول*..*ومطالب بتدخل الوالي بالنيابة*
بوجندار عزالدين / المشاهد
المقال الثالث بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : *جماعة تسلطانت تنفرد في تنظيم دوريات كرة القدم*
منذ ليلة الإنقلاب على الشرعية التي أفرزتها صناديق الإقتراع بجماعة تسلطانت بالانتخابات الاخيرة، وتفويت كرسي الرئاسة لحزب البام في اطار التوافق أو مايسمى ب” نعطيك هنا ونت عطيني ليه”.
والى حدود كتابة هذه الأسطر، للأسف لم تقدم رئاسة المجلس البامي إلا الفشل ورتوشات رياضية لأكثر من 45 دوار كانت تتطللع إلى تنمية شمولية تلامس معاناتها مع العزلة والظلام والعطش ووالوضع المعيشي المزري الذي يتطلب نهضة تنموية جريئة وبقرارات شجاعة من رئاسة المجلس، لكن وللاسف الشديد لم يستطع الحزب حتى استكمال الأوراش والمشاريع التي سبق للمجالس السابقة إقرارها وتنزيلها على أرض الواقع من خلال اعتماد ميزانياتها والشروع في بعضها.
واليوم، ورغم مراهنة الساكنة على الرئيس الجديد لإعطاء إنطلاقة حثيثة للمشاريع التنموية ، وبث روح جديدة في العمل الجماعي، تبين بإنعدام الكفاءة وغياب الوعي الجماعي في اتخاذ القرارت بعيدا عن الحسابات الشخصية والسياسية، وخير دليل على هذا القصور والفشل خرجة السيد الرئيس المفاجئة التي تكرس”حداگة الحزب” في تنظيم دوريات وأنشطة رياضية بلقاء مع بعض رؤساء فرق كرة القدم بشكل انفرادي وانتقائي في تطاول تام على تفويضات بعض نوابه بل وفي غيابهم ودون علمهم وفي يوم عطلة رسمية. حسب مصادر موثوقة.
لتبقى حصيلة حزب وازن، محصورة في أنشطة رياضية محدودة همت الفرق الموالية له طوال فترة تدبيره لشؤون الجماعة، دون قدرته على تنزيل ولو مشروع تنموي واحد ينقد ماء وجه الجرار !!!!. إلا بعض المشاريع الصغيرة التي أقرتها الأغلبية في ظل عجز رئاسة المجلس عن التكيف مع جسامة المسؤولية، وعن مواكبة متطلبات الواقع المعيش للساكنة.
الساكنة التي تضررت من قرارات الحزب المسير منذ الإعلان عن تجميد رخص الربط الكهربائي، ورخص الإصلاح في بداية ولايته الحالية، ما أصاب المواطنين بالاحباط والياس، باعتبار تلك الرخص من ضروريات العيش الكريم. زد على ذلك تدهور حالة الطرق وضعف الإنارة العمومية بغالبية الدواوير والشوارع الرئيسية، وإنتشار المياه العادمة والنفايات المنزلية والروائح الكريهة التي باتت تهدد الصحة العامة. إضافة إلى المعضلة الكبيرة المتمثلة في غياب السيدة العمدة عن تسلطانت رغم مسؤوليتها المباشرة عن تنزيل إتفاقية تأهيل عشر دواوير بتسلطانت باعتبارها الموقعة على المشروع الملكي الذي بات مشروعا متعثرا، حيث تعالت أصوات المواطنين منذ الإعلان عن زيارتها المنتظرة التي لم تتم بالمطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة. فهل جاء الجرار لمعاقبة الساكنة هكذا تسائل البغض؟
من جهة آخرى يرى بعض رؤساء الجمعيات الرياضية ان خطوة السيد الرئيس المشار إليها لاتعدو أن تكون حملة إنتخابية سابقة لأوانها، يفسرها انفراده بالقرار في ظل غياب أي مكون من مكونات المجلس الجماعي، بل والتطاول على إختصاصات بعض النواب وكأنها قفزة إنتحارية نحو خلق مزيد من التوثرات مع الأغلبيه التي عبرت مؤخرا عن إنفتاحها التام على المبادرات التنموية التي يمكن من خلالها تحقيق التنمية المنشودة. وتسائل بعضهم أيضًا عن أهمية نشاط رياضي بالمقارنة مع معاناة دوار كوكو مع العطش؟ المعضلة الأولى والأهم بالنسبة لأي رئيس جماعة له تقدير للمواطن المغربي. هكذا أحس الشارع التسلطانتي بأنه لا فائدة من تغيير الوجوه واستبدال الأسوء بالأكثر سوء مادامت الكفاءة منعدمة. وكأن حزب الجرار جاء ليحرم المواطنين من مكتسباتهم السابقة بعد أن حرمهم من اختياراتهم الإنتخابية معلنا بذلك عن تحدي خطيرة للديمقراطية التي سطروها في إستحقاقات 2021. لاشيي تحقق سيادة الوزيرة بتسلطانت سوى تبسيط رخص البناء بالعالم التسلطانتي لتحويل أراضي خضراء إلى مربعات من الحديد والاسمنت وكأن الجرار جاء ليحرث كل ماهو أخضر لصالح مشاريع كاس العالم الضخمة .
وتبقى ملاحظة أحد المواطنين بالغة الأهمية حينما أكد ان أغلبية المجلس سبق لها أن تقدمت للوالي السابق بشكاية ضد المستشار / الرئيس اثر تدخله في اختصاصات النواب ، فماباله اليوم وهو يدير دفة التسيير دون احترام تلك الإختصاصات؟ في وقت الأجدر به الإستماع لأهل التجربة بالمجلس لبرمجة فائض الميزانية الضخم في مشاريع تنموية تعود بالخير العميم على المنطقة. لكن وكما ترى اغلبية الساكنة اليوم فان سياسة تغيير الوجوه كانت خطأ فادحا سيكلف سمعة الحزب غاليا بعدما كان يحضى بالإحترام على العهد السابق.
إلى أن يعطي السيد رئيس الجماعة انطلاقة بناء الوتاقات وتسراج الخيل استعدادا لموسم التبوريدة الذي وعد السيد الرئيس بتنظيمه نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.