*من السيرة الذاتية إلى صناعة الهالة: قراءة في صورة فاطمة الزهراء المنصوري*
بوجندار_عزالدين / المشاهد
المقال الرابع عشر بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : من السيرة الذاتية إلى صناعة الهالة: قراءة في صورة فاطمة الزهراء المنصوري
بحسب سيرتها الذاتية، تُقدَّم فاطمة الزهراء المنصوري كامرأة متعددة الأدوار : محامية، سياسية، مستثمرة، ثم رئيسة مجلس جماعي ووزيرة. هذه الخلفيات تجعل منها مؤهلة _ نظريًا على الأقل _ للحديث عن نفسها والدفاع عن قراراتها ومسارها السياسي، خاصة حين تمس سمعتها أو يتم الزجّ باسمها في ملفات تدبيرية وقضايا الشأن العام.
وقد استطاعت، إلى حد بعيد، ضبط إيقاع معارضيها داخل المجلس الجماعي، بل وجرّ عدد منهم إلى صفها، تارةً بالإقناع وتارةً عبر وسائل “مُغرية” أو “تأديبية”، وفق منطق يتقاطع مع ممارسات باتت سائدة في المشهد السياسي الراهن: حيث تغيب الأحزاب عن أداء أدوارها التأطيرية، وتملأ الساحة وجوهٌ انتهازية تبحث عن موطئ قدم في عالم الكراسي والصفقات، لا في مضمار العمل الجماعي الجاد.
السياسة لم تعد كما أرادها الدستور والمواطن، بل كما يراد لها في كواليس التحكم، حيث يتقن البعض فن “الهيمنة الناعمة”، ويدرك متى يُكمم الأفواه ومتى يُوزع الامتيازات. ومع هذا التحول، لم تعد سلوكيات من قبيل الولاء الأعمى، والتصفيق المجاني، و”التطبيل الإلكتروني” أمورًا مستهجنة أو محرجة… بل أصبحت نمطًا مألوفًا في المشهد العام.
واللافت اليوم أن الدفاع عن فاطمة الزهراء المنصوري لم يعد حكرًا على بعض أعضاء المجلس، بل تمدد ليشمل طيفًا واسعًا من المساندين من خارجه، ممن بالغوا في الترويج لصورتها، وأطلقوا في حقها أوصافًا لم تُمنح حتى لرموز تاريخية كبرى. هؤلاء، وإن لم يدرسوا القانون، استحقوا بجدارة لقب “محامي الدفاع” — دفاعًا لا عن القيم أو الشفافية، بل عن المصالح والهالة والمواقع.
أما المحاماة، فتبقى مهنة ترتبط بالمبادئ لا بالشواهد، وبالجرأة لا بالولاء، وبالحق لا بالموقع.
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الرسول الكريم للأسف لقد أصبح واقعنا السياسي في البلاد تهيمن عليه المصلحة الشخصية فهذه الاحزاب السياسية التي ابتعدت عن دورها الأساسي في تاطير المواطنين و تخليق الحياة السياسية مما أدى إلى عزوف الشباب وضعف تصويت في الانتخابات ونشكر الكاتب الدي وضع أصبعه على الجرح ووفق في وصفه الحياة السياسية في المغرب