مكتب الاتصال المغربي بتل أبيب ينجح في الإفراج عن المغربيين غالي وبن الضراوي المشاركين في “أسطول الصمود”

0 820

بوجندار___عزالدين/ المشاهد

متابعة :  أبو الاء

 

في تحرك دبلوماسي نوعي، نجح مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب في التوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن المواطنين المغربيين عزيز غالي وعبد العظيم بن الضراوي، اللذين كانا ضمن المشاركين في “أسطول الصمود العالمي” الهادف إلى كسر الحصار المفروض على غزة، بعد أن تم توقيفهما قبل أيام من طرف السلطات الإسرائيلية.

 

وأفادت مصادر دبلوماسية رفيعة بأن الجانبين المغربي والإسرائيلي توصلا إلى اتفاق يقضي بترحيل الموقوفين إلى تركيا يوم غد الجمعة، فور استكمال الترتيبات الإدارية والقانونية اللازمة.

 

ومنذ لحظة اعتقالهما، تحركت السلطات المغربية عبر مكتب الاتصال في تل أبيب، حيث جرى التواصل المباشر مع الجهات الإسرائيلية للتأكد من ظروف التوقيف وضمان احترام حقوق المواطنين المغربيين، في إطار المهام القنصلية والدبلوماسية التي يضطلع بها المكتب.

 

وأوضحت المصادر ذاتها أن التحقيقات الإسرائيلية لم تُسفر عن توجيه أي تهم للموقوفين، بعد أن تأكدت السلطات من أنهما كانا ضمن بعثة مدنية تضامنية لا علاقة لها بأي نشاط سياسي أو استخباراتي، مشيرة إلى أن مكتب الاتصال قدّم كل الضمانات القانونية والدبلوماسية التي سمحت بتسوية الملف في أجواء إيجابية.

 

ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس النضج المتزايد للدبلوماسية المغربية، وقدرتها على حماية مواطنيها في مناطق التوتر دون المساس بمبادئ السيادة الوطنية أو الانخراط في التصعيد الإعلامي، مؤكدين أن المغرب اختار المقاربة الهادئة والفعّالة لتسوية القضية بعيدًا عن أي تسييس أو توظيف دعائي.

 

وتأتي هذه الواقعة لتؤكد من جديد توازن الموقف المغربي بين دعمه التاريخي الثابت للقضية الفلسطينية، وحرصه في الوقت ذاته على تدبير علاقاته الدبلوماسية الحديثة وفق منطق المسؤولية والمصالح العليا للمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.