رسمياً: البرلمان الأوروبي يُدرج تونس ضمن قائمة “الدول الآمنة” لتسريع إجراءات ترحيل المهاجرين
#المشاهد_عزالدين_بوجندار
#متابعة_حياة_اغريب_تونس
صادق البرلمان الأوروبي، خلال جلسة رسمية ببروكسل، على اللائحة المُحينة لما يُعرف بـ«الدول الأصلية الآمنة» (Safe Countries of Origin)، والتي أُدرجت فيها تونس إلى جانب كل من مصر والمغرب وكوسوفو وبنغلادش وكولومبيا والهند. ويهدف القرار إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء المقدمة من مواطني هذه الدول وتبسيط إجراءات إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وفق الإطار القانوني المعتمد داخل الاتحاد الأوروبي، يُقصد بتصنيف دولة ما “آمنة” اعتبارها بلداً لا يشهد اضطهاداً ممنهجاً أو تهديداً عاماً بالعنف، ويتمتع بدرجة من الاستقرار السياسي والمؤسساتي. وبناءً عليه، تُعتبر غالبية طلبات اللجوء المقدمة من رعايا هذه الدول “غير مؤسسة”، ما لم يقدم أصحابها أدلة فردية قوية تُثبت تعرضهم لخطر مباشر أو استثنائي.
ومن المنتظر أن يترتب عن القرار اعتماد مساطر “المسار السريع” في التعامل مع طلبات اللجوء المقدمة من التونسيين في عدد من الدول الأوروبية، من بينها إيطاليا وفرنسا وألمانيا. وتشمل هذه الإجراءات:
تسريع دراسة الملفات : البت في طلبات اللجوء خلال فترة وجيزة مقارنة بالمساطر العادية.
تقليص آجال الطعن : الحد من فترات الاستئناف القانوني بعد صدور قرارات الرفض.
تيسير عمليات الإعادة : تمكين الدول الأوروبية من تنفيذ قرارات الترحيل بوتيرة أسرع.
ويراهن الاتحاد الأوروبي من خلال هذه الخطوة على توجيه رسالة ردع للمهاجرين غير النظاميين، مفادها أن فرص الحصول على صفة لاجئ أصبحت محدودة بالنسبة لرعايا الدول المصنفة “آمنة”.
في المقابل، أثار القرار انتقادات من منظمات حقوقية دولية، اعتبرت أن تصنيف تونس يتجاهل تقارير تتعلق بوضع الحريات العامة والتطورات السياسية الداخلية خلال السنوات الأخيرة.
وعلى المستوى الدبلوماسي، يُرتقب أن تواجه السلطات التونسية تحديات متزايدة، سواء من حيث القدرة على استيعاب أعداد محتملة من المرحّلين، أو في إطار تنزيل التزاماتها ضمن اتفاقيات الشراكة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي، خاصة تلك المرتبطة بإدارة ملف الهجرة.
يأتي هذا التطور في ظل تشدد متنامٍ في السياسات الأوروبية تجاه الهجرة، تزامناً مع صعود تيارات سياسية تدعو إلى إحكام الرقابة على الحدود وتقليص تدفقات المهاجرين. وفي هذا السياق، يُنظر إلى تونس كشريك محوري في إدارة الضفة الجنوبية للمتوسط، وإن كان ذلك يضعها أمام أعباء اجتماعية واقتصادية إضافية.