0 297

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

متابعة: عبدالعزيز _ شطاط

 

في سياق التحولات العمرانية والاجتماعية التي تعرفها مدينة تامنصورت، يبرز الدور الأمني كأحد المرتكزات الأساسية لضمان الاستقرار ومواكبة النمو الحضري المتسارع. وفي هذا الإطار، يضطلع المركز الترابي لـالدرك الملكي بمهمة يومية تتجاوز البعد الإجرائي نحو حضور ميداني مستمر في خدمة الساكنة.

 

المركز الترابي للدرك الملكي بتامنصورت – حربيل يشكل نقطة ارتكاز أمنية تستقبل شكايات المواطنين، وتباشر الأبحاث التمهيدية، وتحرر المحاضر القانونية، إلى جانب تتبع حوادث السير والجولان والتدخل في حالات الطوارئ. عمل ميداني متواصل، غالباً ما يتم في ظروف ضغط مهني متزايد، بفعل تزايد الكثافة السكانية وتعدد القضايا المعروضة يومياً.

 

وتؤكد معطيات ميدانية متقاطعة أن عناصر المركز، تحت إشراف قائدهم، يشتغلون وفق إيقاع منتظم يروم احترام المساطر القانونية وضمان حقوق الأطراف، مع الحرص على معالجة الملفات داخل آجال معقولة. كما أن طبيعة العمل تفرض أحياناً التعامل مع حالات اجتماعية ونفسية معقدة، حيث لا يقتصر التدخل على الجانب الأمني الصرف، بل يمتد إلى احتواء مواطنين يوجدون في وضعيات توتر أو نزاعات أسرية أو آثار اعتداءات، بما يتطلب قدراً من الإنصات والتوجيه.

 

وفي مقابل هذا المجهود، يبقى من الموضوعي التأكيد أن أي مرفق عمومي لا يخلو من تحديات أو هفوات محتملة، غير أن القاعدة العامة تظل مرتبطة بواجب الانضباط المهني وروح المسؤولية. فالعمل الأمني، بحكم طبيعته، يتم تحت ضغط الملفات وتراكم المهام، ما يستدعي قراءة متوازنة تُميز بين الحالات المعزولة والأداء المؤسساتي العام.

 

عدد من ساكنة تامنصورت يعتبرون أن حضور عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي ساهم في تعزيز الإحساس بالأمن، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة، وهو معطى يكرس أهمية التنسيق بين المؤسسة الأمنية ومحيطها الاجتماعي.

 

إن الإشادة بالأداء المهني لا تعني وضعه خارج دائرة التقييم، بل تندرج ضمن منطق الاعتراف بالمجهود حين يتجسد في خدمة النظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات. فالأمن، في نهاية المطاف، مسؤولية يومية تتطلب يقظة مستمرة وتوازناً بين الصرامة القانونية والبعد الإنساني.

 

وفي مدينة فتية مثل تامنصورت، يظل الرهان قائماً على ترسيخ نموذج أمني يقوم على القرب، واحترام القانون، وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسة، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها المدينة وانتظارات ساكنتها المشروعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.