السلطات المحلية تشدد الخناق على البناء غير القانوني في حربيل

0 1٬132

بوجندار______عزالدين / مدير نشر

 

تشهد جماعة حربيل في الآونة الأخيرة حملة واسعة تقودها السلطات المحلية لمحاربة البناء العشوائي، في إطار الجهود الرامية إلى فرض احترام قوانين التعمير والحفاظ على التنظيم العمراني.

وتأتي هذه الحملة تحت إشراف قائد قيادة حربيل، حيث تم تسخير مختلف المصالح المعنية، من عناصر الدرك الملكي وأعوان السلطة والقوات المساعدة ، لتنفيذ عمليات ميدانية شملت مراقبة الأوراش المخالفة، وتوقيف الأشغال غير المرخصة، وهدم بعض البنايات التي شُيّدت خارج الضوابط القانونية.

 

في الأسابيع الأخيرة، عادت جماعة حربيل إلى واجهة الأحداث المحلية، بعد إطلاق قائد قيادة حربيل دائرة البور إقليم مراكش، حملة واسعة لمحاربة البناء العشوائي. جرافات تهدم، و عناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة وأعوان سلطة يراقبون، ومواطنون بين مؤيد ورافض. لكن خلف هذه الصور اليومية، تختبئ أسئلة أعمق: لماذا يستمر البناء غير القانوني؟ وهل تكفي المقاربة الزجرية وحدها؟ وبين الردع والبدائل، هل تكفي المقاربة الأمنية؟

 

فالسلطات المحلية تعتمد بشكل أساسي على المقاربة الزجرية من هدم، غرامات، ومتابعات قضائية. ورغم أن هذه الإجراءات تُظهر صرامة الدولة، إلا أن خبراء التعمير يرون أنها غير كافية لوحدها.

كما تؤكد السلطات المحلية أن هذه الحملات ستستمر بشكل دوري، مع اتخاذ إجراءات قانونية صارمة في حق المخالفين، بما في ذلك الغرامات والمتابعات القضائية.

ويقول أحد المختصين: “الهدم يعالج النتيجة، لا السبب. ما لم تتوفر بدائل سكنية معقولة، سيستمر البناء العشوائي بأشكال مختلفة”.

 

يحمل هذا التدخل رسالة قوية مفادها أن السلطات لن تتهاون مع أي خرق لقوانين التعمير، خاصة في ظل تنامي الظاهرة في محيط مراكش، حيث يشهد الطلب على السكن ارتفاعاً ملحوظاً.

 

كما تؤكد مصادر محلية أن هذه العمليات لن تكون معزولة، بل ستتواصل بشكل دوري لضمان مراقبة مستمرة وردع أي محاولات جديدة للبناء غير القانوني.

 

تدخل قائد قيادة حربيل بهذه الصرامة يعكس تحوّلاً في أسلوب التعامل مع البناء العشوائي، من التساهل إلى الحزم. غير أن نجاح هذه المقاربة يبقى رهيناً بقدرتها على الجمع بين تطبيق القانون وتوفير بدائل واقعية للسكان.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.