ساكنة دوار آيت علي تتساءل: لماذا توقف المشروع منذ 2012؟

0 357

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

في وسط مدينة تامنصورت، حيث  التوسع العمراني، الذي شهدته المنطقة خلال السنوات الأخيرة، يقف دوار آيت علي شاهداً على مشروع لم يكتمل. هذا الدوار، الذي يُعد أقدم من المدينة نفسها، كان موضوع برنامج لإعادة الهيكلة انطلق قبل أكثر من عقد، لكنه توقف في منتصف الطريق، تاركاً الساكنة في وضعية معلقة بين وعود التنمية وواقع التهميش.

 

تعود بداية المشروع إلى سنة 2009، حين تم إدراج دوار آيت علي، دوار القايد، وايت مسعود، والعشاش..ضمن برنامج لإعادة الهيكلة، يهدف إلى تحسين ظروف العيش، وتأهيل البنية التحتية، وإدماج الدواوير في النسيج الحضري للمدينة الناشئة.

وفي سنة 2012، تم إعداد مخطط مفصل للمشروع، شمل تهيئة أزقة دوار آيت علي، وربط المنازل بشبكات الماء والكهرباء والتطهير، إضافة إلى تحسين الولوجيات والخدمات الأساسية.

بحسب معطيات متوفرة وشهادات من الساكنة، باشرت مؤسسة العمران فعلاً بعض الأشغال، حيث تم تهيئة عدد من الأزقة داخل الدوار.

 

غير أن هذه الأشغال لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما توقفت دون إعلان رسمي يوضح الأسباب أو يحدد آجال استئنافها، وهو ما خلق حالة من الغموض لدى السكان.

اليوم، وبعد مرور سنوات على توقف المشروع، يعيش سكان دوار آيت علي وضعاً يصفونه بـ”المعلّق”.

ففي الوقت الذي استفادت فيه أجزاء محدودة من تهيئة جزئية، لا تزال مناطق واسعة تعاني من: هشاشة البنية التحتية، صعوبة الولوج خاصة في فصل الشتاء، وغياب التأهيل الشامل الذي كان مرتقباً.

 

ويؤكد بعض السكان أن التهيئة غير المكتملة زادت من تعقيد الوضع، حيث أصبحت الفوارق داخل الدوار نفسه أكثر وضوحاً.

ويثير توقف المشروع منذ سنوات عدة تساؤلات مشروعة، من بينها: هل يتعلق الأمر بنقص التمويل؟ أم بإشكالات عقارية أو إدارية؟ أم بإعادة توجيه الأولويات داخل البرامج الحضرية؟

وإلى حدود الساعة، لا توجد توضيحات رسمية كافية تجيب عن هذه التساؤلات، ما يعمق شعور الساكنة بالإقصاء.

وفي ظل هذا الوضع، تطالب الساكنة بـإستئناف مشروع إعادة الهيكلة، أولا توضيح أسباب التوقف للرأي العام، و تحديد جدول زمني واضح لإنهاء الأشغال.

 

ملف دوار آيت علي بتامنصورت يعكس نموذجاً لمشاريع تنموية تتعثر في منتصف الطريق، حيث تتحول الوعود إلى انتظارات طويلة. وبين ما تحقق جزئياً وما لم يكتمل، تبقى الحاجة ملحّة إلى تدخل واضح يعيد الثقة للساكنة، ويضمن حقهم في العيش في بيئة لائقة داخل مجال حضري يشهد تحولات متسارعة

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.