ساكنة وجدة تطالب بنقل حضري يليق بالمدينة.. اجتماع رسمي بين الوعود واختبار التنفيذ

0 101

بوجندار____عزالدين / مدير نشر

متابعة: خالد____جكاني

 

رفعت ساكنة وجدة صوتها مجدداً للمطالبة بإصلاح جذري لقطاع النقل الحضري، داعية إلى توفير خدمة تليق بمدينة ذات وزن تاريخي واقتصادي، تقوم على حافلات حديثة، احترام المواعيد، وضمان شروط السلامة والراحة للمواطنين.

 

وفي هذا السياق، انعقد اجتماع وُصف بـ”الحاسم”، بحضور الكاتب العام لولاية جهة الشرق، إلى جانب ممثلي شركة النقل الحضري، وباشا المدينة، ورئيس الجماعة، وأعضاء لجنة التتبع. وقد ناقش الاجتماع عدداً من الملفات الأساسية، من بينها صرف أجور العمال، وتسوية وضعيتهم الاجتماعية، ومعالجة أعطاب الحافلات، إضافة إلى تعزيز الأسطول.

 

غير أن هذا اللقاء، رغم أهميته، أعاد إلى الواجهة تساؤلات الساكنة حول جدية هذه الوعود، حيث يتخوّف كثيرون من أن تتحول إلى مجرد “ترقيعات” ظرفية لامتصاص الاحتقان، في غياب التزامات واضحة وآجال محددة للتنفيذ، “حيت الوعود بلا وقت محدد كتبقى غير كلام”.

 

وتؤكد فعاليات محلية أن الرهان الحقيقي لا يكمن في إعلان النوايا، بل في تنزيلها على أرض الواقع. ولهذا، تلوّح الساكنة بخطة متابعة ميدانية تقوم على مراقبة مدى إصلاح الحافلات، والتأكد من دخول حافلات جديدة للخدمة، فضلاً عن تتبع صرف الأجور وتسوية أوضاع العمال.

 

كما دعت إلى تفعيل دور لجنة التتبع كآلية رقابية حقيقية، تعقد اجتماعات دورية وتصدر تقارير شفافة، إلى جانب تعزيز الضغط الإعلامي والمدني عبر نقل صورة الواقع اليومي للنقل الحضري ومساءلة المسؤولين بشكل مباشر.

 

وفي ظل استمرار الاختلالات، تواصل الساكنة الترويج لعريضة تطالب بمراجعة نموذج التدبير المفوض، خاصة في ظل الانتقادات الموجهة لأداء الشركة المفوض لها ، معتبرين أن الوضع الحالي “ما بقاش مقبول”، ويستدعي حلولاً جذرية بدل المعالجات المؤقتة.

 

ويجمع المتتبعون على أن إصلاح قطاع النقل الحضري بوجدة لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحّة ترتبط بجودة الحياة اليومية للمواطنين، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة: هل تتحول الوعود إلى واقع ملموس، أم تبقى حبيسة الاجتماعات؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.