حديقة الضحى.. حين يغتال “التسيب” حق العائلات في المتنفس والسكينة!

0 56

بوجندار_____عزالدين /مدير نشر

متابعة: أبو_____مكة / المشاهد

 

ليست مجرد حديقة، بل هي الرئة التي تتنفس منها مئات الأسر، لكنها اليوم تختنق. حديقة “الضحى” التي أُحدثت لتكون ملاذاً للراحة والهروب من ضجيج الإسمنت، صارت اليوم “بؤرة” للقلق ومسرحاً لممارسات تثير الاشمئزاز وتطرد العائلات التي لم يعد لها مكان وسط “عربدة” لا تعرف الحدود.

تحولت ممرات المشاة، التي يُفترض أن يركض فيها الأطفال بأمان، إلى “حلبات سباق” مفتوحة لأصحاب الدراجات النارية. سياقة متهورة، استعراضات بهلوانية، وضجيج يثقب الآذان؛ هكذا صار المشهد. المراهقون بمحركاتهم صاروا يفرضون قانونهم الخاص، ضاربين عرض الحائط بسلامة الصغار وكبار السن، في ظل غياب تام لأي مراقبة تقطع دابر هذا التهور الذي قد يتحول في أي لحظة إلى مأساة حقيقية.

ما يندى له الجبين هو تحول زوايا هذا الفضاء العمومي إلى نقط سوداء لتعاطي المخدرات والممنوعات. العائلات التي كانت تقصد الحديقة للترويح عن النفس، أصبحت تفر بجلدها وبأطفالها خوفاً من الاحتكاك بأشخاص في حالة غير طبيعية. الحديقة التي كانت “عائلية” بامتياز، أصبحت اليوم “مستباحة” لكل من هب ودب، والسبب؟ “السيبة” وغياب الدوريات الأمنية التي تفرض هيبة القانون وتعيد الطمأنينة للمرتادين.

إن الصمت عن هذا الوضع هو مشاركة في إعدام الفضاءات العمومية وتكريس للتهميش. الساكنة اليوم لا تطالب بـ”الزواق” أو التشجير، بل تطالب بـالأمن. إننا أمام عبث حقيقي يقتل الجمالية ويحول الاستثمار العمومي إلى خلاء يستغله الخارجون عن القانون في واضحة النهار.

إلى كل من يهمه الأمر من سلطات محلية وأمنية: حديقة الضحى أمانة في أعناقكم. إن بقاء الوضع على ما هو عليه هو طرد ممنهج للعائلات وتزكية للفوضى. الساكنة تريد “أفعالاً” على أرض الواقع، وتريد رؤية دوريات أمنية تعيد لهذا المتنفس هدوءه المسلوب. كفى من “عين ميكة”، فقد بلغ السيل الزبى!

 

الحاصل وما فيه، هي أن السيبة يلا لقات الباب محلول كتدخل بلا استئذان، وناس زمان قالوا: ‘الحر بالغمزة والعبد بالدبزة’. هاد الفوضى اللي ولينا كنعيشوها اليوم كتخلينا نسولو وبصوت مرتفع: أين الجهات الأمنية من هاذا؟ واش ولينا فزمن حنا فغابة؟ خاص المخزن يزير الصمطة ويرد الهيبة اللي غبرات، حيت يلا مشى حتى ضاع الأمان، غير نعولوا على الحيط يميل باللي فيه.

واش بغيتي نزيدو نقسحو الهضرة شوية بخصوص شي واقعة معينة؟

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.