المحمدية: “درون” السلطات فوق سماء “الشلالات” لمواجهة فوضى التعمير
بوجندار____عزالدين / مدير نشر
شهدت منطقة الشلالات بباشوية المحمدية، صبيحة يومه الأربعاء، استنفاراً ميدانياً عقب حلول لجنة إقليمية تابعة لعمالة المحمدية، مدعومة بتقنيات المسح الجوي، للوقوف على واقع التعمير بالمنطقة التي عرفت في الآونة الأخيرة تنامياً ملحوظاً في البناء غير القانوني.
وحسب مصادر مطلعة، فقد استعانت اللجنة بطائرة بدون طيار “درون” جابت سماء النفوذ الترابي للملحقة الإدارية الثالثة، حيث تركزت عملية التصوير الجوي على رصد المجمعات السكنية والمستودعات التي يُشتبه في عدم توفرها على التراخيص القانونية اللازمة.
وأثار تحليق “الدرون” تساؤلات عديدة وسط الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي حول الغاية الحقيقية من هذه العملية، والتي تنحصر في فرضيتين أساسيتين:
_ المقاربة الزجرية: رصد وتسجيل مخالفات التعمير وتوثيق التجاوزات الميدانية التي يصعب حصرها بالطرق التقليدية، وذلك قصد تفعيل المساطر القانونية في حق المخالفين، لاسيما في ظل تشديد وزارة الداخلية على مراقبة أوراش البناء وضبط المستودعات العشوائية التي تنبت كالفطر في هوامش المدن.
_ المقاربة الاجتماعية: القيام بعملية جرد دقيقة وإحصاء شامل للبنايات السكنية، تمهيداً لإدراج القاطنين بها ضمن البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح”، خاصة وأن المنطقة تعد من النقاط السوداء التي تتطلب حلولاً جذرية لإعادة الإسكان والتهيئة الحضرية.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس اعتماد السلطات الإقليمية بالمحمدية على التكنولوجيا الحديثة لضبط الخارطة العمرانية، حيث توفر الصور الجوية بنك معطيات دقيقاً يقطع الطريق أمام أي محاولات لـ”التحايل” أو التستر على البناء العشوائي، كما تساهم في تحديد حجم الخصاص في البنية التحتية.
وفي انتظار صدور بلاغ رسمي أو توضيحات من الجهات المعنية، يبقى الترقب سيد الموقف في “الشلالات”، بين متخوف من قرارات الهدم، ومتفائل بكون العملية خطوة أولى نحو تسوية الوضعية السكنية والقطع مع عهد “العشوائيات”.