النمسا مع المغرب.. الحكم الذاتي هو الحل
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة خاصة:
في حلقة جديدة من مسلسل الانتصارات الدبلوماسية المتتالية للمملكة، سجلت العاصمة النمساوية فيينا، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، موقفاً تاريخياً يُعزز مكانة مبادرة “الحكم الذاتي” دولياً. فقد أكدت جمهورية النمسا، عقب مباحثات رفيعة المستوى بين ناصر بوريطة ونظيرته النمساوية بيات مينل-ريسينغر، أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو “أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق” لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
لم يكن الموقف النمساوي مجرد مجاملة دبلوماسية، بل جاء في بيان مشترك اعتمد لغة واضحة تدعم قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025). النمسا، ومن قلب فيينا، بعثت برسالة قوية مفادها أن حل هذا النزاع يمر حتماً عبر الواقعية السياسية التي يجسدها المقترح المغربي، مؤكدة دعمها الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي للوصول إلى حل سياسي عادل ودائم.
يأتي هذا الموقف لينضاف إلى “تسونامي” الدعم الأوروبي المتواصل لمغربية الصحراء، مما يقلص المساحات الرمادية داخل الاتحاد الأوروبي. زيارة العمل التي قام بها ناصر بوريطة للنمسا لم تكتفِ بتعزيز الروابط الثنائية، بل نجحت في انتزاع اعتراف صريح بـ “جدية ومصداقية” المبادرة المغربية من دولة ذات وزن ثقيل في وسط أوروبا، مما يكرس المقاربة الملكية الحكيمة في تنويع الشركاء وتثبيت الحقوق التاريخية للمملكة.
أااااااااسي ناصر بوريطة.. “الخدمة نقيّة” والمكينة الدبلوماسية لا تتوقف! حين تتحول العواصم الأوروبية، الواحدة تلو الأخرى، إلى منصات للدفاع عن الحكم الذاتي، فهذا يعني أن “خارطة الطريق” التي رسمها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، قد وصلت لمبتغاها. النمسا اليوم لا تقدم فقط “موقفاً سياسياً”، بل تعطي “شهادة واقعية” بأن زمن المناورات قد ولى، وأن الحل الوحيد والممكن هو الذي يرفرف فيه العلم المغربي فوق ترابه من طنجة إلى الكويرة.
بيان فيينا المشترك هو مسمار آخر في نعش الكيان الوهمي. الرهان اليوم هو مواصلة هذه “الدبلوماسية الهجومية” لتثبيت المكتسبات وتوسيع دائرة الاعتراف الدولي. فالمغرب اليوم يتحدث من موقع القوة، والنمسا أكدت أنها اختارت جانب “الحق والواقعية.