فضيحة “المركز الشبح” بحربيل: جدران بُنيت بأموال الشعب.. وخدمات تُقدم بـ”القطارة” مرة في الأسبوع!

0 105

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر

المقال الواحد والأربعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان؛ مركز صحي أم “متحف” يفتح أبوابه أسبوعياً؟ ساكنة “حربيل” تستنكر “الاستهتار” بالحق في العلاج وتناشد وزير الصحة

 

جماعة حربيل – مراسلة خاصة من “قاع الخابية”

في الوقت أاااااااااسي المسؤول عن القطاع الذي تتغنى فيه الوزارة الوصية بتقريب الخدمات الصحية من المواطن وتعميم التغطية الصحية، يعيش المرتفقون بجماعة حربيل، وتحديداً القاطنين بين “دار آيت مسعود” و”دوار القايد”، وضعاً مسرحيا “العكر والخنونة” يبعث على الغضب والاستنكار؛ حيث تحول المركز الصحي (المستوى الأول المتوسط) إلى ما يشبه “المتحف” الذي يفتح أبوابه يوماً واحداً في الأسبوع، وكأن المرض يأخذ إجازة في باقي الأيام!

حالة من الغليان الشعبي تسود بين المرتفقين الذين وجدوا أنفسهم أمام “بناية صحية” بلا روح. المركز الذي كان من المفترض أن يخفف الضغط عن مستوصفات تامنصورت، أصبح يعمل بنظام “سير تموت”؛ يوم واحد في الأسبوع لا يكفي حتى لتسجيل أسماء المرضى، فما بالك بالفحص وتقديم الدواء. الساكنة تتساءل بمرارة أاااااااااسي المسؤول عن القطاع، هل كُتب على مريض “آيت مسعود” أو “دوار القايد” أن يختار موعد مرضه ليصادف يوم “الفرج” الأسبوعي؟

سي المسؤول، إن فتح مركز صحي ليوم واحد هو تجسيد صارخ لـ”الاستهتار” بالحق في الصحة الذي يكفله الدستور. المرتفقون، ومعظمهم من الفئات الهشة، يضطرون لقطع مسافات طويلة نحو مراكز أخرى أو التوجه للمستشفيات المكتظة بمراكش، مما يثقل كاهلهم بمصاريف تنقل إضافية في ظل ظروف اجتماعية قاهرة.

 

الاستنكار الشعبي يضع علامات استفهام كبرى حول دور المندوبية الإقليمية للصحة بمراكش: هل يعقل أن تُشيد بناية وتُجهز بالمعدات لتبقى مغلقة لستة أيام؟ أين نصيب هذا المركز من الأطر الطبية والتمريضية التي يتم تعيينها؟ أم أن “حربيل” سقطت من مفكرة المسؤولين الصحيين بالجهة؟

وأاااااااااسي المسؤو عن القطاع ..يا من توقع على تقارير “تجويد الخدمات الصحية” في المكاتب المكيفة بمراكش؛ هل زرت يوماً هذا المركز المتواجد بين “آيت مسعود” و”دوار القايد”؟ هل رأيت طوابير النساء والشيوخ وهم ينتظرون “يوم الرحمة” الوحيد؟ إن ما يحدث هو “تبديد” للجهد التنموي وإهانة لكرامة المواطن الذي لا يطلب سوى “حقنة” أو “فحصاً” بسيطاً في وقته.

إن سياسة “التقطير” في الخدمات الصحية لم تعد مقبولة. الساكنة تطالب اليوم، وبإلحاح، السيد وزير الصحة والسيد والي جهة مراكش-آسفي بالتدخل الفوري لفتح هذا المركز طيلة أيام الأسبوع وضمان استمرارية المرفق العام. فالمواطنة الحقة تبدأ من “طبيب قريب” و”دواء متاح”، وليس بمركز صحي يعمل بـ”التيليكوموند” من بعيد

 

دولر ايت مسعود” و”دوار القايد” لم يعد مجرد “تقصير إداري”، بل هو طعنة في خاصرة التنمية المحلية بجماعة حربيل. فأن تتحول مؤسسة صحية كلفت الملايين من جيوب دافعي الضرائب إلى “أطلال” تُفتح يوماً واحداً في الأسبوع، هو قمة العبث بمقدرات الوطن واستهزاء بآلام البسطاء الذين لا يملكون ترف انتظار “يوم الفرج” الأسبوعي ليمرضوا.

يا من تتباهى بتدشين المشاريع وتتراقص الأرقام في تقاريرك السنوية؛ أخبرنا بالله عليك: ما الفائدة من بناء جدران صماء من أموال عمومية إذا كانت لا تقدم خدمة، ولا تخفف دمعة، ولا تضمد جرحاً؟ هل الغرض هو “تأثيث الفضاء” بالخرسانة أم رعاية صحة المواطن؟ إن سياسة “تجميل الواجهات” وبناء مراكز “شبح” هي أكبر تبديد للمال العام، لأن القيمة الحقيقية للمشروع لا تكمن في صباغة جدرانه، بل في وجود طبيب يداوي وممرض يواسي طيلة أيام الأسبوع.

وأاااااااااسي المسؤول..إن مريض آيت مسعود ودوار القايد لا يحتاج لبناية مغلقة يقرأ عليها “الفاتحة”، بل يحتاج لمرفق عمومي حي ونبض صحي مستمر. فكفى من هدر الميزانيات في مشاريع تُولد “ميتة” إكلينيكياً، واستيقظوا من سباتكم قبل أن تتحول هذه البنايات إلى “شواهد قبور” لثقة المواطن في الإدارة.انتهى الكلام.. والكرة الآن في مرمى ضميركم، إن كان للضمير في أجندتكم مكان!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.