“النخيل الشمالي: القانون في عطلة، حي كنون والضجيج يحكم.

0 158

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

المقال السادس والأربعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: النخيل الشمالي بمراكش: حين تتحول الأرصفة إلى ورشات حدادة بحي كنون والمسؤول يقول للساكنة: جريو جهدكم!

 

أاااااااااسي المسؤول بمنطقة النخيل الشمالي بمراكش، بينما تسعى المدينة الحمراء لتعزيز صورتها كوجهة عالمية، يعيش سكان بعض أحياء حي كنون”النخيل الشمالي” تحت وطأة فوضى عارمة، تجاوزت حدود “الحرفية” لتصبح اعتداءً سافراً على الحق في السكن الهادئ والبيئة السليمة. إننا اليوم لا نتحدث عن حرف معيشية بسيطة، بل عن “قنابل موقوتة” من الإزعاج والتلوث والخرق القانوني.

تتحول بيوت حي كنون من ملاذ للراحة إلى ساحات حرب؛ أصوات “الصاروخ” (آلة كهربائية) ومطارق الحدادة، وهدير محركات السيارات قيد الإصلاح، تخرق جدران المنازل من الصباح الباكر إلى وقت متأخر. هذا الإزعاج الدائم أدى إلى حالات من الانهيار العصبي، وحرم الأطفال وكبار السن من حقهم الطبيعي في السكينة.

 

إلى جانب الضجيج أاااااااااسي المسؤول، تنفث هذه الورشات سمومها؛ غبار الحديد، وروائح الطلاء “الدوليو”، وشحوم السيارات التي تلوث الأرصفة وتتسرب للمجاري. نحن أمام كارثة بيئية مصغرة تخنق الأنفاس وتشوه الطابع السياحي والجمالي لمنطقة النخيل التي يُفترض أن تكون رئة المدينة.

لم يعد الرصيف بحي كنون ملكاً للمشاة، بل أصبح ملحقاً للورشات؛ سيارات مهملة، هياكل حديدية، ومعدات عمل تعرقل حركة السير وتجبر المارة على المشي وسط الطريق، مما يهدد سلامة الجميع. هذا التطاول على الملك العمومي يحدث نهاراً جهاراً، وكأن القانون غائب تماماً.

 

الطامة الكبرى هي أن أغلب هذه الأنشطة تزاول عملها بدون رخص قانونية وسط أحياء سكنية (Zones Résidentielles). إن السماح بفتح ورشات “الحدادة والميكانيك” في عمق السكني بحي كنون هو ضرب لمبدأ “تصميم التهيئة” واستهتار بالضوابط القانونية التي تفرض نقل هذه الأنشطة المزعجة إلى المناطق الصناعية المخصصة لها.

يااااااااااااسي المسؤولة، إن “الطابع السكني” لمنطقة النخيل الشمالي بمراكش في خطر. الساكنة لا تطلب المستحيل، بل تطالب بتطبيق القانون:

_ إيفاد لجان مختلطة لمعاينة الرخص؛ ومدى استيفاء شروط السلامة؛ والبيئة.

_ تحرير الملك العمومي بحي كنون المستباح من طرف أصحاب هذه الورشات.

_ قرار حازم بترحيل الأنشطة الملوثة والمزعجة إلى خارج المجمعات السكنية.

سي المسؤول، إن الصمت أمام هذا الوضع يُفسر لدى المشتكى بهم كـ”ضوء أخضر” للاستمرار في خروقاتهم. لذا، فالكرة الآن في ملعبكم لإعادة الاعتبار لهيبة القانون وراحة المواطن.

 

وعليه، وأمام هذا الوضع الكارثي، نتوجه بكلمة مباشرة إلى سي المسؤولة رئيسة المنطقة الحضرية “النخيل الشمالي” بمراكش؛ فبدل أن تجد ساكنة حي كنون في مكتبكم آذاناً صاغية وحلولاً جذرية لرفع الضرر، صدموا بردٍّ لا يليق بمفهوم “السلطة المواطنة” ولا بتوجيهات الدولة في خدمة المرتفقين. حين يُقال للمتضررين بجرأة غريبة: “ما غاديش يحيدو وجريو جهدكم”، فهذا ليس مجرد جواب إداري، بل هو إعلان صريح عن العجز أو التواطؤ، وضرب عرض الحائط بكل القوانين المنظمة للتعمير والبيئة والسكينة العامة.إن كان هذاالوضع في نظركم أاااااااااسي المسؤول لا يكفي لزجر المخالفين، فإن جهد القانون ومؤسسات الدولة أكبر من أي “لوبي” حرفي عشوائي. ولأننا نؤمن بأن دولة الحق والقانون لا تقبل بوجود “جزر عشوائية” خارجة عن المحاسبة، فإننا نعلن أااسي المسؤول انتقالنا بالملف إلى مستوى أعلى.لذا، نرفع نداءنا واستغاثة سكان الحي إلى السيد “والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش”، بصفته الساهر على تنفيذ القانون وحامي حقوق المواطنين، لفتح تحقيق عاجل في خلفيات حماية هذه الورشات التي تشتغل بدون رخص وفي خرق سافر لدفاتر التحملات وسط أحياء سكنية راقية (النخيل الشمالي).طبيعة الأجوبة “المستفزة” التي يتلقاها المواطن من طرف السلطة المحلية بدل الحماية والإنصاف، والرفع الفوري للضرر وتحرير الملك العمومي المختنق، وإعادة الهدوء لحيٍّ أريد له أن يتحول لـ “حي صناعي” قسراً أمام أعين السلطة.إن دوار كنون”النخيل الشمالي”ليس ضيعة خاصة لأصحاب المطارق والمحركات، بل هو واجهة لمراكش وحق لساكنته في العيش الكريم. وإذا كان البعض يظن أنه “فوق القانون”، فنحن نضع هذا الملف بين يدي السيد الوالي، وكنا ولا نزال نؤمن بأن “صوت الحق يعلو ولا يُعلى عليه.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.