الوجبات السريعة.. “القنبلة الموقوتة” التي تهدد صحة المراكشيين.

0 152

بوجندار____عزالدين مدير نشر.

الوجبات السريعة.. هل تحولت “رخص الاستغلال” إلى شيك على بياض لتهديد صحة المواطنين؟

 

متابعة خاصة:

يُطرح مع كل حادثة تسمم غذائي تساؤل مشروع حول مدى قانونية محلات الوجبات السريعة التي تملأ شوارعنا. هل يملك هؤلاء “رخصاً” حقيقية لمزاولة المهنة؟ وكيف تراقب السلطات التزامهم بالمعايير الصحية والبيئية؟

قانونياً، لا يمكن لأي محل “وجبات سريعة” أو “محلبة” العمل دون الحصول على رخصة اقتصادية من المجلس الجماعي. هذه الرخصة لا تمنح إلا بعد استيفاء شروط معقدة تشمل:شهادة السلامة الصحية: التي تثبت ملاءمة المطبخ وتوفر آليات التبريد.تصميم مرخص: يراعي الفصل بين أماكن الطهي وتقديم الطعام.المعاينة الميدانية: تقوم بها لجنة مختلطة قبل الافتتاح للتأكد من شروط الوقاية من الحريق والنظافة العامة.

 

تعتمد الدولة في ضبط هذا القطاع على “اللجان المختلطة” (تضم ممثلين عن ONSSA، الصحة، الأمن، والسلطات المحلية). مهمة هذه اللجان ليست موسمية، بل تشمل:

_ التفتيش المفاجئ: مراقبة جودة الزيوت، اللحوم، وتواريخ انتهاء الصلاحية.

_ المراقبة البيئية: التأكد من كيفية التخلص من النفايات (عدم رميها في المجاري أو الشارع).

_ زجر المخالفات: في حال ثبوت الغش أو تعريض الصحة العامة للخطر، يتم تحرير محاضر إحالة على النيابة العامة.

 

القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يضع عقوبات زجرية تصل إلى الحبس (من شهرين إلى 6 أشهر) وغرامات مالية ثقيلة لكل من عرض منتجاً يهدد حياة الإنسان. كما أن القانون الجنائي المغربي يعاقب بشدة على جرائم “الغش في البضائع” خاصة إذا نتج عنها تسمم أو عاهة.

رغم هذه القوانين، تظل العشوائية قائمة في بعض الأحياء الشعبية، حيث تعمل محلات بدون رخص (نوار) أو تستغل فترات الليل للتهرب من الرقابة ورمي مخلفاتها بشكل غير قانوني. هنا تكمن مسؤولية الساكنة في “التبليغ” الفوري، لأن دور لجان المراقبة يبدأ أحياناً بصرخة مواطن متضرر.

 

أاااااااااسي المسؤول عن القطاع.. أين أنتم؟!إن صرخات المواطنين في مراكش ونواحيها لم تعد تحتمل التأجيل. أين هي الشرطة الإدارية؟ وأين هي لجان القسم الصحي؟ إن صحة المواطن المراكشي والزوار ليست للمساومة، ورخصة الاستغلال يجب أن تكون التزاماً أخلاقياً قبل أن تكون ورقة إدارية.يا مسؤولي المدينة.. استيقظوا قبل أن تتحول هذه “البؤر السوداء” إلى منطلق لأوبئة وتسممات جماعية لا تحمد عقباها. المواطن لا يريد “مهرجانات” للنظافة، بل يريد “زجر الحقيقة” في وجه كل من سولت له نفسه العبث بصحته تحت جنح الظلام.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.