سموم بـ”الطن”: درك السراغنة يقطع الطريق على تجار “اللانتيوري”.

0 126

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

بغاو يوكلونا “الخنز”.. شوفو رجال الدرك شنو حجزوا في طريق اليوسفية!

 

بينما يستعد المغاربة لاستقبال شعيرة عيد الأضحى بجيوب مثقلة وقلوب متلهفة، كادت “مافيا التسمين السريع” أن تحول بهجة العيد إلى كارثة صحية وطنية. العملية النوعية التي نفذتها عناصر الدرك الملكي بقلعة السراغنة، بحجز 10 أطنان ونصف من “فضلات الدجاج” (اللانتيوري)، ليست مجرد ضبط لشحنة مخالفة، بل هي كشف لغطاء “العلبة السوداء” التي تدار بها تجارة الأضاحي في الظل.

 

في ساعات الصباح الأولى، وعلى الطريق الرابطة بين قلعة السراغنة واليوسفية، أوقفت السدود القضائية شاحنة محملة بـ “قنبلة موقوتة”. لم تكن الحمولة دقيقاً ولا علفاً مدعماً، بل كانت مخلفات مداجن كيميائية، يُراد بها نفخ الأكباش في زمن قياسي. وكيل الملك لدى ابتدائية السراغنة لم يتوانَ في إصدار أوامر حازمة: الإتلاف الفوري وتعميق البحث للوصول إلى الرؤوس المدبرة.

في عرف “الشناقة” ومعدومي الضمير، تعتبر فضلات الدجاج “منشطاً” رخيصاً وغنياً بالنيتروجين، يعمل على حبس السوائل في جسم الكبش وتضخيم كتلته العضلية بشكل خادع ومفاجئ. النتيجة؟ كبش بمظهر “صندي” (قوي)، لكنه يحمل في أحشائه بكتيريا “السالمونيلا” وبقايا أدوية بيطرية مركزة، ستتحول فور الذبح إلى “اخضرار” في اللحم وتعفن يفسد فرحة العائلات.

هذه الواقعة تفتح الجرح الغائر لمراقبة المسالك غير المهيكلة لتسمين المواشي. فرغم جهود “أونسا” (ONSA) في ترقيم الأغنام، إلا أن “اقتصاد الفضلات” لا يزال يجد ثغراته عبر طرق ثانوية وشبكات تعمل تحت جنح الظلام.

_ من أين خرجت هذه الكمية الضخمة؟

_ ومن هم “بارونات التسمين” في اليوسفية الذين كانوا ينتظرون الشحنة لتجهيز “ضحاياهم” لسوق العيد؟

إن حجز 10 أطنان هو إنقاذ لآلاف الأسر من التسمم، لكنه أيضاً جرس إنذار للمستهلك. فالمواطن اليوم مطالب بالوعي بأن “الهمزة” في ثمن الكبش قد تخفي وراءها “كارثة” في جودة اللحم.تستمر الأبحاث الآن بقلعة السراغنة لفك خيوط هذه الشبكة، في وقت يطالب فيه الرأي العام بإنزال أقصى العقوبات، ليكون هؤلاء “تجار السموم” عبرة لكل من سولت له نفسه خلط شعيرة دينية بفضلات المداجن.

 

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نقف وقفة احترام وتقدير أمام العمل الدؤوب واليقظة العالية لعناصر الدرك الملكي، الذين أثبتوا مرة أخرى أنهم “صمام الأمان” في وجه كل من تسول له نفسه العبث بصحة المغاربة وأمنهم الغذائي. فبينما يخطط “بارونات التسمين” في الغرف المظلمة لجني الأرباح على حساب صحة المواطن، كانت العيون الساهرة لرجال الدرك بقلعة السراغنة بالمرصاد، تحرس الطرقات وتفكك شفرات المخططات القذرة قبل وصولها إلى بيوتنا.إن هذه الضربة الاستباقية ليست مجرد عملية حجز روتينية، بل هي رسالة حازمة من “قاع الخابية” مفادها: أن حماة الوطن مرابطون في سدودهم، مخلصون لمهامهم، يقطعون دابر الفساد من جذوره بمهنية ومسؤولية. فتحية لرجال الدرك الذين يسابقون الزمن ليبقى “عيدنا” مباركاً ونظيفاً، بعيداً عن مخالب الجشع ومصائد السموم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.