مأساة في “حي الظلام” بزاكورة: لدغة أفعى تعيد فتح ملف التهميش وغياب الإنارة.

0 148

بوجندار______عزالدين / مدير نشر

متابعة: إدريس___اسلفتو

 

شهدت مدينة زاكورة مساء أمس الأحد حادثة مأساوية أثارت موجة من الاستياء والحزن في صفوف الساكنة، حيث تعرض طفل يتابع دراسته في المستوى الابتدائي الأول للدغة أفعى غادرة بالحي المعروف سابقاً بـ “العطشان”، والذي يصر السكان اليوم على تسميته بـ “حي الظلام” تعبيراً عن واقعهم المرير. وقد استدعت خطورة الحالة الصحية للطفل نقله بشكل مستعجل من مستعجلات زاكورة نحو مستشفى سيدي احساين بورزازات لتلقي العلاجات الضرورية.

 

وتأتي هذه الفاجعة لتسلط الضوء من جديد على المعاناة المستمرة لهذا الحي مع غياب الإنارة العمومية، وهو المشكل الذي يعتبره الأهالي “قاتلاً صامتاً” يتربص بهم. فاستمرار الظلام الدامس في أزقة الحي حول المنطقة إلى بيئة خصبة لانتشار الزواحف والحشرات السامة، مما بات يهدد سلامة الأبرياء، لاسيما الأطفال والنساء الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع خطر الموت عند كل مغيب شمس.

 

وفي ظل هذا الوضع القاتم، تتصاعد التساؤلات حول أسباب استمرار تهميش هذه الأحياء التي رأت النور منذ عام 1996، لكنها لا تزال تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم. ويستنكر السكان غياب الوعود الانتخابية والمشاريع التنموية عن واقعهم، حيث لا يزالون يخوضون معارك يومية من أجل الحصول على حقهم في الربط القانوني بشبكتي الماء والكهرباء، بعيداً عن سياسة التسويف التي طال أمدها.

 

هذه الحادثة الأليمة تعد بمثابة صرخة استغاثة وجرس إنذار أخير موجه للسلطات المحلية والمجالس المنتخبة، بضرورة التدخل الفوري والجاد لتمكين ساكنة هذه الوداديات من حقهم المشروع في التجهيز والإنارة العمومية. فالحاجة أصبحت ملحة لرفع الحيف عن “حي الظلام” وتأهيله بما يضمن كرامة المواطنين ويحمي أرواحهم من كوارث مستقبلية قد تكون أكثر فداحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.