احتقان إداري بمراكش: موظفو مجلس العمالة يشتكون الإقصاء والتمييز

0 188

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

المقال الخمسون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: صفيح ساخن” بمجلس العمالة: اتهامات ثقيلة بسوء التدبير والمشاهد تستقصي الحقيقة.

 

تعيش ردهات مجلس عمالة مراكش على صفيح ساخن، إثر تفجر حالة غير مسبوقة من الاحتقان العارم والاستياء النفسي والمهني في صفوف الشغيلة الإدارية. وتأتي هذه التطورات على خلفية إشاعات مسربة من داخل كواليس المؤسسة، وتتعلق أساساً بـسوء التدبير الإداري، وضرب مبدأ تكافؤ الفرص، وتكريس سياسة الإقصاء والتضييق ضد الكفاءات غير المحظوظة.

كشفت مصادر من “قاع الخابية” داخل إدارة المجلس، عن تفاصيل مثيرة للاستياء تتعلق بملفات ريع لوجستيكي ومالي يستفيد منها موظف نافذ. وحسب المعطيات المتداولة تبقى غير مؤكدة، فإن المعني بالأمر يستأثر بامتيازات استثنائية، على رأسها وضع سيارة مصلحة تحت تصرفه الكامل، والاستفادة من تعويضات الأشغال الشاقة والملوثة، رغم تسجيل غيابه شبه الدائم والمتكرر عن مقر العمل الرسمي.

وأرجعت ذات المصادر هذه “الحظوة الإدارية” إلى الولاء الحزبي الصرف والانتماء لتيار سياسي معين، فضلاً عن الاحتماء بـ”مظلة” شخصية نافذة داخل دوائر القرار بالمجلس. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد إلى استفادة مسؤولين آخرين من تعويضات مالية وصفت بـ”غير المستحقة”، مما يضرب في العمق الشعارات الرسمية المرفوعة حول ربط المسؤولية بالمحاسبة والمساواة بين الموظفين.

في مقابل “نعيم الامتيازات” الذي تتنعم فيه قلة مقربة، يواجه السواد الأعظم من الموظفين داخل المصالح الإدارية ضغوطاً نفسية ومهنية متزايدة. ويشتكي هؤلاء من:

_ الإغراق بالمهام: تحميلهم مسؤوليات إدارية متعددة تفوق طاقتهم الاستيعابية.

_ تصفيد لوجستيكي: غياب تام لوسائل وآليات العمل الضرورية لإنجاز المهام بالشكل المطلوب.

_ ضرب المردودية: انعكاس هذه الأجواء المشحونة سلباً على جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين.

 

أثار هذا الوضع الشاذ تساؤلات حارقة وسط المتتبعين للشأن المحلي بمراكش، حول المدى الذي وصلت إليه العلاقات الشخصية والقرابات السياسية في التحكم برقاب التعيينات وتدبير الموارد البشرية داخل المؤسسات المنتخبة، على حساب معايير الكفاءة والاستحقاق والمواظبة.ويرى مهتمون أن تجاوز هذا النفق المظلم وإعادة القاطرة إلى سكتها الصحيحة بمجلس عمالة مراكش، يظل رهيناً بتدخل الجهات الوصية لتفعيل مبادئ الحكامة الجيدة، وإقرار الشفافية والعدالة المهنية، حماية للمرفق العام من الانزلاق نحو منطق “الضيعة الخاصة”.

 

وفي غياب رد رسمي يضع النقاط على الحروف، تلتزم جريدة المشاهد بالوقوف على مسافة واحدة من الجميع، معلنة انفتاحها التام وغير المشروط على إدارة مجلس عمالة مراكش لتقديم روايتها الرسمية حول هذه الادعاءات؛ فالجريدة لا تتبنى الاتهام، بل تفتح وثائق الملف لـسلطة الحقيقة وضمان حق الرد المكفول قانوناً لجميع الأطراف.”

و بين مطرقة اتهامات الشغيلة وسندان صمت الإدارة، تظل جريدة المشاهد وفية لخطها المهني المستقل؛ والجريدة إذ تثير هذا الملف، فإنها تضع حق الرد فوق أي اعتبار تحريري، منتظرة خروج مسؤولي مجلس العمالة من برج الصمت لفرز الحقائق عن الإشاعات، وإغلاق قوس التأويلات.”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.