قيادة البور: نجاح عملية طمر وبؤر الدخان بالمنجم القديم “قطارة”
متابعة: بوجندار_______عزالدين.
تمكنت السلطات المحلية بقيادة المنابهة، التابعة لدائرة البور بعمالة مراكش، من السيطرة التامة وإخماد الأدخنة الكثيفة التي انبعثت بشكل مفاجئ من باطن الأرض بمنطقة المنجم القديم “قطارة”. وجاء هذا التدخل الحازم لينهي حالة من القلق والترقب سادت بين الساكنة المحلية والمجتمعات المجاورة للمنجم خلال الأيام الماضية.
وفور رصد انبعاثات الدخان الكتيف، الذي غطى أجزاء من سماء المنطقة، تحركت السلطات المحلية بقيادة قائد قيادة المنابهة، وبتنسيق وثيق مع مصالح دائرة البور وعمالة مراكش. حيث جرى تجنيد آليات ومعدات لوجستيكية ثقيلة، بمشاركة فرق الوقاية المدنية وخبراء تقنيين، لمحاصرة مصدر الانبعاثات في عمق المنجم المهجور.واعتمدت خطة التدخل على عزل الشقوق الأرضية والمنافذ التي يخرج منها الدخان باستخدام أتربة وتقنيات طمر خاصة، مما مكن من قطع الأكسجين ومنع استمرار التفاعلات الكيميائية في باطن الأرض، وبالتالي إخماد الأدخنة بشكل نهائي وتأمين المحيط البيئي للموقع.
وحسب مصادر تقنية مطلعة، فإن هذه الظاهرة البيئية المرتبطة بالمناجم القديمة والمهجورة، تعود غالباً إلى تفاعلات كيميائية باطنية تحدث بين بقايا المعادن (خاصة الكبريت) والمياه الجوفية أو الرطوبة مع ارتفاع درجات الحرارة، مما يتسبب في احتراق ذاتي بطيء ينتج عنه هذا النوع من الدخان الكثيف ذو الرائحة النفاذة.
وقد خلفت سرعة استجابة السلطات المحلية، ووجودها الميداني المستمر حتى إخماد آخر بؤر الدخان، ارتياحاً كبيراً في صفوف ساكنة قيادة المنابهة والمجتمع المدني بالمنطقة، والذين ثمنوا هذا التدخل الذي جنب المنطقة أخطاراً بيئية وصحية محتملة.وتواصل المصالح المختصة مراقبة الموقع بشكل دوري لضمان عدم تجدد الانبعاثات، وتأمين سلامة المواطنين ومواشيهم بالمنطقة المحيطة بهذا الموقع المنجمي التاريخي.



