حموشي يضخ دماءً شابة في عروق الأمن اللاممركز

0 12

متابعة: بوجندار______عزالدين.

 

في سياق دينامية تنظيمية متواصلة لا تؤمن بالجمود الإداري، بصمت المديرية العامة للأمن الوطني على حزمة تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بالمصالح اللاممركزة. هذا الإجراء، الذي يحمل البصمة الإستراتيجية للمدير العام السيد عبد اللطيف حموشي، يتجاوز منطق التدبير الروتيني أو ملء الشغور؛ ليتحول إلى “هندسة جراحية دقيقة” تهدف إلى ضخ دماء شابة، وملاءمة الخريطة الأمنية مع التحديات المتسارعة للحواضر الكبرى، وفي مقدمتها عاصمة النخيل مراكش.

 

لم تكن مدينة مراكش بمعزل عن هذه الحركية، بل وضعتها الإستراتيجية الأمنية الجديدة في صلب أولوياتها. وتأتي هذه الخطوة استجابة للموقع الاعتباري للمدينة كوجهة سياحية عالمية ومركز للمؤتمرات الدولية، مما يتطلب حكامة أمنية تجمع بين الاستباقية، والجاهزية القصوى، والالتزام الصارم بمبادئ حقوق الإنسان والقرب من المواطن.

وتقوم هذه الهيكلة المتجددة على محاور أساسية:تفعيل التداول على مناصب المسؤولية:

■ لضمان التجديد المستمر وضخ كفاءات قادرة على مواكبة العصر.

■ الاعتماد على النخب الشابة: فتح الآفاق أمام أطر أمنية شابة تلقت تدريباً حديثاً يزاوج بين الكفاءة الميدانية والخبرة التقنية.

■ ترسيخ الحكامة الجيدة: ربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل النجاعة الأمنية معياراً أوحداً للاستمرار في المنصب.

 

تؤكد التوجيهات الصادرة عن المدير العام للأمن الوطني أن التعيينات الجديدة ليست مجرد تغيير في الأسماء، بل هي تغيير في العقيدة التدبيرية. فالأمن اليوم لم يعد وظيفة زجرية تقليدية، بل أصبح رافعة أساسية للتنمية والاستقرار، وشريكاً في تعزيز جاذبية الاستثمار والسياحة، وهو ما يفسر العناية الخاصة التي تحظى بها المصالح الأمنية بمدينة مراكش وباقي الحواضر الإستراتيجية بالمملكة.هذه الحركية المتواصلة تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها “الحزم والجاهزية”، وتكشف عن رؤية مندمجة تسعى إلى تحديث المرفق العام الشرطي، وجعله قادراً على الاستجابة الفورية لانتظارات المواطنين والأجانب المقيمين والوافدين، في ملاءمة تامة مع التزامات المملكة المغربية في مجالي الأمن والاستقرار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.