عاجل بمراكش.. 10 أشهر حبساً و3 سنوات حظر رقمي في حق “مولات القنفود”.

0 39

متابعة: بوجندار _________عزالدين.

 

لم يكن النطق بالحكم الأخير الصادر في حق إحدى الوجوه الرقمية بمراكش مجرد عقوبة قضائية عادية مرتبطة بنازلة فردية، بل جاء بمثابة استجابة مؤسساتية حازمة وانتصار صريح لـ”الأمن القيمي” للمغاربة الذي ظل يئن لسنوات تحت وطأة المحتويات الهابطة.

إن التدبير الوقائي القاضي بمنع المدانة من الظهور الرقمي لثلاث سنوات يمثل تجسيداً حقيقياً لـ”بتر منبع التلوث السمعي البصري” الذي لوّث الأجهزة والبيوت.

 

يستوجب هذا التفاعل المؤسساتي السريع توجيه شكر وامتنان عميقين للأجهزة الأمنية والمنظومة القضائية بالمملكة:

● اليقظة المعلوماتية: أبانت المصالح الأمنية عن احترافية عالية في الرصد الرقمي والتوقيف الحازم قبل محاولات التملص من المسؤولية.

● النيابة العامة والقضاء الجالس: بتفعيل المساطر والجرأة في تكييف العقوبات التكميلية (كالمنع من الإبحار الرقمي)، تم إرسال رسالة ردع قوية مفادها أن النفوذ الافتراضي لا يمنح حصانة ضد القانون.

 

تجاوزت ردود أفعال المواطنين حدود الارتياح العابر، لتتحول إلى مطالبة جماعية ملحة موجهة إلى كافة عمالات وأقاليم المملكة المغربية بتعميم مقاربة “زيرو تفاهة” عبر النقاط التالية:

● تطهير الخوارزميات المحلية: تحويل هذا الحكم الصارم إلى قاعدة عمل يومية تضرب بقوة على يد كل من يستغل البث المباشر والمحتوى الخادش كأصل تجاري لجني “الأدسنس” على حساب الذوق العام.

● حماية الناشئة: يرى المواطنون أن قطع دابر هذه السلوكات هو حماية مباشرة لأبنائهم من تزييف قيم “النجاح السريع” القائم على الابتذال وعرض المسكوت عنه.

● الضرب على أيدي “صنّاع الرداءة”: لم يعد مقبولاً مجتمعيّاً تصدير واجهات افتراضية تسيء للهوية المغربية وللرصيد الثقافي والحضاري للبلاد.

 

إن هذا الحكم القضائي هو اللبنة الأولى في جدار الحماية الأخلاقية، والمواطنون اليوم يتطلعون إلى أن تكون “مراكش” نقطة الانطلاق لحملة وطنية شاملة ودائمة تُعيد للمنصات الرقمية المغربية توازنها وقيمتها ومصداقيتها.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.