المغرب سيداً للمتوسط بـ 44 ميدالية.

0 10

متابعة : بوجندار _______عزالدين.

 

تارانتو _______ بمداد من ذهب وفخر، خطّت الرياضة المغربية صفحة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ مشاركاتها الإقليمية، بعدما اختتمت البعثة الوطنية مشاركتها في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط “تارانتو 2026” باحتلال مراكز ريادية وحصد حصيلة قياسية بلغت 44 ميدالية، من بينها 16 ميدالية ذهبية، في إنجاز رياضي غير مسبوق كسر كل الأرقام السابقة وصنع الحدث في الأوساط الرياضية الدولية.

 

ولم يكن هذا التألق وليد الصدفة، بل جاء ثمرة استراتيجية عمل واضحة وتألق لافت للأبطال المغاربة في مختلف الأنواع الرياضية، حيث تحولت حلبات وملاعب مدينة تارانتو الإيطالية إلى مسرح لعزف النشيد الوطني المغربي في أكثر من مناسبة، وسط إشادة واسعة من الخبراء والمتتبعين الذين عاينوا ميلاد جيل جديد من الرياضيين القادرين على مقارعة كبار القارة العجوز ودول حوض المتوسط.

 

 

وكالعادة، شكلت ألعاب القوى القاطرة التنموية لهذه الحصيلة التاريخية، حيث فرض العداؤون المغاربة سيطرتهم على المسافات المتوسطة والطويلة، فضلاً عن سباقات التناوب والموانع، مؤكدين ريادة المدرسة المغربية وعودتها القوية إلى الواجهة العالمية.

ولم تقل الملاكمة الفنية والقتالية شأناً، إذ أبانت القفازات المغربية (ذكوراً وإناثاً) عن شراسة تقنية عالية فوق الحلبة، وترجمت السيطرة العربية والإفريقية إلى تتويجات متوسطية، إلى جانب طفرة نوعية في رياضات أخرى مثل الكاراتيه، التايكوندو، وكرة القدم الوطنية التي واصلت توهجها الإقليمي.

 

تتجاوز حصيلة 44 ميدالية (16 ذهبية) مجرد أرقام تُضاف إلى السجل الرياضي للمملكة؛ بل هي مؤشر حقيقي على نجاعة الاستثمارات المغربية في البنيات التحتية الرياضية وسياسة التكوين والتحضير الأولمبي التي نهجتها اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية بتنسيق مع الجامعات الرياضية.

هذا التوهج في “تارانتو 2026” يبعث برسالة قوية ومطمئنة للجماهير المغربية، مؤداها أن الرياضة الوطنية تسير في خط تصاعدي ثابت، وتتحضر بخطى ثابتة للمواعيد القادمة.لقد غادرت البعثة المغربية الأراضي الإيطالية برأس مرفوعة، محملة بذهب التحدي وفضة الإصرار وبرونز العزيمة، تاركة خلفها بصمة مغربية لن تمحوها الأيام في تاريخ الألعاب المتوسطية، ومؤكدة أن “تمغربيت” في الرياضة باتت مرادفاً للاعتلاء منصات التتويج.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.