جماعة حربيل.. تجار “الديبوات” ينتفضون ضد “ابتزاز” الوسيط والموظف !

0 42

متابعة: بوجندار_____ عزالدين .

المقال العاشر بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان  : صينية” رخص الكهرباء بتامنصورت.. أين اختفت أموال أصحاب “الديبوات”؟

 

تشهد جماعة حربيل بضواحي مراكش غلياناً مكتوماً في الآونة الأخيرة، على خلفية تفجر معطيات مثيرة تتعلق بشبهة استغلال النفوذ وشبهات مالية تحوم حول طريقة منح رخص الربط بالشبكة الكهربائية لفائدة أصحاب المستودعات (الديبوات) بالشطر السابع بتامنصورت. هذه البقع الأرضية التي يعلم الجميع أنها تندرج ضمن الأملاك الجماعية الخاضعة لـ “الكراء المؤقت”، تحولت بقدرة قادر إلى دجاجة تبيض ذهباً لبعض الجهات المستفيدة من الوضع.

 

وتشير مصادر محلية متطابقة إلى أن شبهة التلاعب تبدأ من محاولة إقحام “إطار جمعوي” يضم أصحاب هذه المستودعات، ليلعب دور “الوسيط” أو صلة الوصل بين المهنيين وأحد الموظفين داخل أسوار الجماعة. وحسب ذات المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، فإن هذا المخطط يهدف إلى فرض إتاوات ومبالغ مالية متفاوتة تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف درهم، كشرط غير معلن للحصول على تراخيص الاستفادة من الربط الكهربائي، في خطوة تطرح علامات استفهام كبرى حول معايير الاستحقاق والقانون المنظم للعملية.

 

المعطيات المتوفرة تفيد بأن عملية جمع الأموال، أو ما يُصطلح عليه محلياً بـ “الصينية”، قد انطلقت فعلياً خلال الأيام القليلة الماضية لتغطية “تكاليف” هذه الرخص الممنوحة خارج السياق الطبيعي للمساطر الإدارية. غير أن الرياح لم تأتِ بما تشتهيه سفن “الوسطاء”، بعد أن عبر عدد من أصحاب المستودعات عن رفضهم القاطع والانخراط في هذا المسلسل المشبوه، ممتنعين عن دفع أي مبالغ مالية لأي وسيط جمعوي أو موظف، ومطالبين بتمكينهم من حقوقهم الإدارية بشكل مباشر وقانوني بعيداً عن سياسة الابتزاز.

 

أمام هذا الوضع المقلق، يطالب متتبعو الشأن المحلي بضرورة فتح تحقيق عاجل ومسؤول من طرف السلطات الإقليمية والمصالح الرقابية المختصة، للوقوف على مدى صحة هذه الادعاءات، ووضع حد لأي سلوكيات تسيء للمرفق العام وتستنزف جيوب المهنيين تحت مسميات “جمعوية” أو “تسهيلات إدارية”. إن حماية الاستثمار المحلي بجماعة حربيل تقتضي قطع الطريق أمام أي ثقافة “الريع” والوساطة، وضمان تكافؤ الفرص أمام جميع المكترين وفق القانون ولا شيء غير القانون.

 

وأمام هذا الوضع المحتقن، تجد جريدة “المشاهد” نفسها مدفوعة بمسؤوليتها الإعلامية والأخلاقية لتضع الإصبع على مكمن الداء، وتوجه الأسئلة الحارقة مباشرة إلى من يهمه الأمر: إذا كان التمكين من الربط الكهربائي حقاً مكفولاً بقوة القانون والمساطر الإدارية الجاري بها العمل لأصحاب مستودعات الشطر السابع بتامنصورت، وإذا كان “سيدي الموظف” يملك بالفعل مفاتيح الحل والربط لتسوية هذه الوضعية.. فما هو السند القانوني لإقحام “الوساطة الجمعوية” في ملف إداري بحت؟ والأهم من ذلك كله: ما هو المصير الحقيقي لتلك المبالغ المالية الطائلة التي تروج المصادر والمكتوون بنارها أنها جُمعت وضُخت في جيوب “السماسرة”؟

إن حماية المال العام ونزاهة المرفق الجماعي بجماعة حربيل تفرض اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، دخول مصالح عمالة مراكش والمفتشية العامة لوزارة الداخلية على الخط، لفتح تحقيق معمق يربط المسؤولية بالمحاسبة ويجيب عن أسئلة الرأي العام المحلي.

أما جريدة “المشاهد”، فستبقى كما عهدتموها، وفية لخطها التحريري الجريء والمستقل، صوتاً لمن لا صوت له، وفاضحة لكل كواليس “الريع” والفساد، مهما حاول المتورطون الاختباء وراء أقنعة “المساطر” أو لافتات “الجمعيات”.. وللحديث بقية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.