الشيلي تعترف بمغربية الصحراء وتطلق “التبادل الحر” مع الرباط.
متابعة: هيئة ____التحرير
نيويورك ____ في خطوة تاريخية تعكس الدينامية المتسارعة للدبلوماسية المغربية بأمريكا اللاتينية، أعلنت جمهورية الشيلي عن دعمها الكامل لسيادة المملكة المغربية على صحرائها. واعتبرت سانتياغو مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب الحل السياسي الوحيد والمقبول والعادل لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.
جاء هذا الموقف الاستراتيجي الحاسم في بلاغ مشترك جرى توقيعه بنيويورك من طرف وزيري خارجية البلدين، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر 2026)، في لقاء تميز بزخم استثنائي فرضته المشاركة الفعلية لرئيس جمهورية الشيلي، مما يضفي صبغة سيادية عليا على هذا التحول في مواقف سانتياغو.
يمثل هذا الموقف التشيلي الجديد ضربة قوية لأطروحة الانفصال في القارة اللاتينية، التي ظلت لقرون ساحة للتجاذبات الإيديولوجية. ويؤكد الخبراء أن انتقال الشيلي من “الحياد الإيجابي” إلى “الدعم الصريح والكامل” للسيادة المغربية ولـ”الحكم الذاتي” كخيار وحيد، يعكس نجاح استراتيجية النفس الطويل التي يقودها العاهل المغربي الملك محمد السادس نصره الله وأيده لتفكيك القلاع التقليدية لخصوم الوحدة الترابية.
تقف “قمة نيويورك” عند حدود المكاسب السياسية؛ بل تعدتها لتأسيس شراكة اقتصادية واعدة. فقد أعلن البلدان عن توقيع “الشروط المرجعية” (Terms of Reference) لبدء مفاوضات رسمية بهدف إبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة بين الرباط وسانتياغو.
وتسعى هذه الخطوة الاقتصادية غير المسبوقة إلى:
● استثمار الموقع الجيواستراتيجي للمغرب باعتباره بوابة رئيسية نحو الأسواق الإفريقية والعربية.
● استغلال تموقع الشيلي كمنصة اقتصادية رائدة في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي.
● تنويع الشركاء التجاريين للمملكة والانتقال بالاتفاقيات من طابعها السياسي إلى عمقها الاقتصادي الاستثماري (خاصة في مجالات الفلاحة، الطاقة المتجددة، والمعادن).
تزامن الدعم السياسي المطلق مع إطلاق مفاوضات التجارة الحرة يؤكد تفطن العاصمة التشيليـة إلى أن المغرب هو الشريك الموثوق والآمن في المنطقة المغاربية وشمال إفريقيا. هذا التحول من شأنه أن يخلق “تأثير الدومينو” داخل منظومة دول أمريكا الجنوبية، ويدفع عواصم أخرى إلى مراجعة علاقاتها مع ملف الصحراء المغربية بناءً على الواقعية السياسية والمصالح المشتركة.