هل تحولت الأبواب الخلفية لمراكز الاقتراع إلى “ممرات لتهريب الأصوات”
متابعة: بنوارا / هيئة____ التحرير .
شهدت الدائرة الانتخابية جليز-النخيل بمراكش، وتحديداً أمام مدرسة “الزلاقة” بدوار السراغنة، واقعة مثيرة للجدل تداولها مواطنون بمرارة واستنكار شديدين، بعد توثيق صور ومقاطع تظهر ما يبدو أنه “اختراق خطير” يمس في العمق بنزاهة الاستحقاقات التشريعية وشفافيتها.وحسب ما عاينه مواطنون وثقوا الواقعة بالصورة، فقد رُصدت تحركات مشبوهة يقوم بها شخص قيل إنه “صهر” أحد الوجوه البارزة (الوصيف الثاني) للائحة حزب الاتحاد الدستوري بالدائرة.
المشهد الذي وصفه متتبعون بـ”الخطير”، تمثل في رصد عمليات يشتبه في كونها “توجيهاً أو تهريباً لأصوات ناخبين” عبر الباب الخلفي للمؤسسة التعليمية المذكورة، لفائدة شخص يتواجد داخل وخارج مكتب التصويت الملقب بو _____ عبدو.
أخطر ما في الأمر، وحسب شهادات من عين المكان، هو أن هذه التحركات السريعة والمثيرة للريبة جرت في واضحة النهار، وعلى بعد أمتار قليلة من أعين بعض أعوان السلطة وعناصر الأمن والقوات المساعدة المرابطين بعين المكان لتأمين العملية الانتخابية، مما يطرح علامات استفهام كبرى وحارقة: كيف يمكن لمثل هذه السلوكات أن تمر دون تدخل حازم؟ وهل تحولت الأبواب الخلفية لمراكز الاقتراع إلى منافذ “خارج السيطرة” لتغيير إرادة الناخبين؟
إن ما حدث أمام مدرسة الزلاقة بدوار السراغنة، يتجاوز مجرد سلوك معزول، ليصبح علامة استفهام كبرى تُسائل ضمير المشرفين على العملية الانتخابية بالدائرة. فالحفاظ على صندوق الاقتراع لا يقتصر على تأمين الباب الرئيسي، بل بحماية محيط المؤسسات من أي تشويش أو استمالة غير قانونية قد تضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
إن ما حدث أمام مدرسة الزلاقة بدوار السراغنة، يتجاوز مجرد سلوك معزول، ليصبح علامة استفهام كبرى تُسائل ضمير المشرفين على العملية الانتخابية بالدائرة. فالحفاظ على صندوق الاقتراع لا يقتصر على تأمين الباب الرئيسي، بل بحماية محيط المؤسسات من أي تشويش أو استمالة غير قانونية قد تضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
أمام هذه المعطيات المقلقة والصور المتداولة، بات الرأي العام المراكشي يطالب بفتح تحقيق عاجل ونزيه من طرف السلطات المختصة، لإماطة اللثام عن حقيقة ما جرى خلف أسوار مدرسة الزلاقة، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، فالديمقراطية المغربية وسمعة الاستحقاقات الوطنية أكبر من أن تعبث بها حسابات انتخابية ضيقة.
وأمام هذا المشهد المقلق، تظل السلطات المحلية والأجهزة الأمنية بالمنطقة أمام مسؤولية تاريخية ومهنية جسيمة، تفرض عليها التدخل الحازم والضرب بيد من حديد لقطع الطريق أمام هذه الخروقات؛ فحماية نزاهة الاستحقاقات التشريعية وصون صوت المواطن لا يقبلان التراخي أو غض الطرف، لأن أي مساس بصناديق الاقتراع هو مساس مباشر بصدقية المؤسسات وديمقراطية الوطن