مطالب بكسر الصمت والكشف عن لوائح الأعوان العرضيين بجماعة حربيل
الجانب الأكثر إثارة للنقاش في هذا الملف يرتبط بمدى توفر آليات رقابية صارمة لضبط وتتبع حضور وكفاءة كافة العاملين بالمنشآت الجماعية. وفي هذا الصدد، تروج في الأوساط المحلية تساؤلات واستفسارات حول مدى التزام جميع المسجلين في اللوائح بأداء مهامهم الميدانية بشكل مستمر ومطابق للقوانين الجاري بها العمل.
كما يُسائل متتبعون مدى اعتماد الإدارة الجماعية لمعايير الكفاءة والاستحقاق في تجديد عقود بعض الأعوان لسنوات متتالية، داعين إلى قطع الطريق أمام أي تأويلات قد تفسر الأمر بوجود “محسوبية أو ترضيات”، والحرص على تطبيق القوانين المنظمة للوظيفة العمومية الترابية بعيداً عن أي اجتهادات تدبيرية خارج السياق القانوني.
وفي سياق هذا النقاش، يشدد الغيورون على المنطقة على أهمية إنصاف الأعوان العرضيين والموسميين الذين يؤدون واجبهم المهني بكل أمانة وتفانٍ في ورشات العمل والميدان. إن حماية حقوق هذه الفئة الملتزمة تقتضي بالضرورة وجود نظام تقييم صارم وعادل يفرز بوضوح بين العطاء الفعلي والتقصير، بما يضمن صون ميزانية الجماعة وتوجيهها حصراً لمن يقدم مجهوداً حقيقياً يخدم الصالح العام.
أمام هذه التساؤلات المشروعة، يرى فاعلون محليون أن خروج إدارة جماعة حربيل بتوضيحات رسمية، مدعمة بالمعطيات المحاسبية والمالية، يعد خطوة أساسية لتنوير الرأي العام. إن تقديم بيانات دقيقة تفصل بين الاعتمادات المرصودة والمبالغ التي تم صرفها فعلياً، إلى جانب تفعيل الحق في الحصول على المعلومات بشأن مهام ونشاط الأعوان، يظل الخيار الأمثل لتبديد أي لغط، وإبراز مدى التزام الجماعة بقواعد الشفافية والحكامة الجيدة.