مطالب بكسر الصمت والكشف عن لوائح الأعوان العرضيين بجماعة حربيل

0 68
متابعة: بوجندار ______عزالدين

 

المقال التاسع والثلاثون بعد أربعمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان:  بين عرق الميدان وشبهات الغياب.. من يستنزف ميزانية جماعة حربيل؟
تواجه الحكامة التدبيرية بجماعة حربيل عمالة مراكش نقاشاً عمومياً متصاعداً من طرف فاعلين محليين ومتتبعين للشأن العام، إثر إثارة تساؤلات تهم ملف الاعتمادات المخصصة للأعوان العرضيين والموسميين. وهو الملف الذي أضحى يثير اهتمام الرأي العام المحلي، وسط مطالب متزايدة بضرورة تفعيل المقاربة التشاركية وتوفير المعطيات المتعلقة بوجوه صرف هذه الاعتمادات، تكريساً للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

تطرح الطريقة التي تدبر بها الاعتمادات المالية المرصودة لفئة الأعوان المؤقتين أسئلة حول طبيعة المعايير المعتمدة في تحديد حجم هذه النفقات وسياق تطورها من سنة لأخرى. ويتطلع المهتمون بالشأن المحلي بحربيل إلى الكشف عن الحجم الحقيقي للغلاف المالي السنوي المصادق عليه لهذه الفئة، ومدى توافقه مع الخصاص الفعلي الذي تعانيه بعض المرافق الجماعية.
إن هذا الجدل يفرض حاجة ملحة لتقديم مؤشرات واضحة تقيس أثر هذه النفقات على جودة الخدمات المقدمة للساكنة، وللإجابة عن سؤال محوري: هل تخضع هذه التوظيفات المؤقتة لدفاتر تحملات ومخططات عمل دقيقة تعكس النجاعة الإدارية؟

 

الجانب الأكثر إثارة للنقاش في هذا الملف يرتبط بمدى توفر آليات رقابية صارمة لضبط وتتبع حضور وكفاءة كافة العاملين بالمنشآت الجماعية. وفي هذا الصدد، تروج في الأوساط المحلية تساؤلات واستفسارات حول مدى التزام جميع المسجلين في اللوائح بأداء مهامهم الميدانية بشكل مستمر ومطابق للقوانين الجاري بها العمل.

 

كما يُسائل متتبعون مدى اعتماد الإدارة الجماعية لمعايير الكفاءة والاستحقاق في تجديد عقود بعض الأعوان لسنوات متتالية، داعين إلى قطع الطريق أمام أي تأويلات قد تفسر الأمر بوجود “محسوبية أو ترضيات”، والحرص على تطبيق القوانين المنظمة للوظيفة العمومية الترابية بعيداً عن أي اجتهادات تدبيرية خارج السياق القانوني.

 

وفي سياق هذا النقاش، يشدد الغيورون على المنطقة على أهمية إنصاف الأعوان العرضيين والموسميين الذين يؤدون واجبهم المهني بكل أمانة وتفانٍ في ورشات العمل والميدان. إن حماية حقوق هذه الفئة الملتزمة تقتضي بالضرورة وجود نظام تقييم صارم وعادل يفرز بوضوح بين العطاء الفعلي والتقصير، بما يضمن صون ميزانية الجماعة وتوجيهها حصراً لمن يقدم مجهوداً حقيقياً يخدم الصالح العام.

 

أمام هذه التساؤلات المشروعة، يرى فاعلون محليون أن خروج إدارة جماعة حربيل بتوضيحات رسمية، مدعمة بالمعطيات المحاسبية والمالية، يعد خطوة أساسية لتنوير الرأي العام. إن تقديم بيانات دقيقة تفصل بين الاعتمادات المرصودة والمبالغ التي تم صرفها فعلياً، إلى جانب تفعيل الحق في الحصول على المعلومات بشأن مهام ونشاط الأعوان، يظل الخيار الأمثل لتبديد أي لغط، وإبراز مدى التزام الجماعة بقواعد الشفافية والحكامة الجيدة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.