العربات المجرورة بالعرائش تثير مخاوف صحية وبيئية
متابعة: هيئة_____التحرير.
تتجدد بمدينة العرائش شكاوى عدد من المواطنين بشأن انتشار العربات المجرورة المستعملة في جمع ونقل النفايات، وسط مخاوف من انعكاسات هذه الممارسات على نظافة الأحياء وسلامة مستعملي الطريق والصحة العامة، في ظل مطالب بتكثيف المراقبة والتصدي لأي أنشطة قد تشكل خطراً على الساكنة.
وبحسب معطيات محلية، فإن بعض هذه العربات تجوب أحياء المدينة لجمع مخلفات النفايات، قبل نقلها إلى مواقع يُشار إلى وجودها بتجزئة المنار ومحيط غابة أولمبيكا، حيث تُثار شبهات بشأن استعمال جزء من هذه المخلفات في تغذية الماشية الموجهة للتسمين، وهو ما يستدعي فتح تحقيق ميداني للتأكد من صحة هذه المعطيات وتحديد طبيعة المواد المستعملة ومدى احترام شروط السلامة الصحية.
وتطرح هذه الممارسات، في حال ثبوتها، إشكالات جدية تتعلق بحماية المستهلك ومراقبة الأعلاف المستعملة في تربية المواشي، خصوصاً إذا تعلق الأمر بمخلفات غير صالحة للتغذية الحيوانية، قد تحتوي على مواد ضارة تنعكس على صحة الحيوانات وسلامة المنتجات الغذائية الموجهة للاستهلاك البشري.
وفي هذا السياق، تتجه المطالب إلى المصالح البيطرية المختصة والسلطات المحلية والمجلس الجماعي من أجل تكثيف عمليات المراقبة، والتحقق من ظروف تجميع النفايات ونقلها واستعمالها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال تسجيل مخالفات تمس بالصحة العامة أو البيئة.
ولم تقتصر الشكاوى على الجانب البيئي والصحي، بل امتدت إلى مخاطر السير والجولان، بعدما شهد محيط مسجد المغرب الجديد، بالقرب من إقامة عامل إقليم العرائش، واقعة أثارت استياء عدد من المواطنين، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، حوالي الساعة الثانية عشرة ظهراً.
ووفق المعطيات الواردة من عين المكان، فقد مرت عربة مجرورة محملة بالنفايات بسرعة وُصفت بالمفرطة، في اتجاه حي الوفاء، بينما كانت بعض المخلفات تتساقط منها على الطريق، ما أثار مخاوف من احتمال وقوع حادثة سير، خصوصاً بالنظر إلى طبيعة الحمولة وطريقة قيادة العربة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تنظيم حركة العربات المجرورة داخل المجال الحضري، ومدى احترام مستعمليها لقواعد السير وشروط نقل المخلفات، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على نظافة الشوارع والأحياء السكنية.
كما تثير الوضعية تساؤلات بشأن نجاعة المراقبة الميدانية، ومدى التنسيق بين مختلف المصالح المعنية بتدبير النظافة وحماية البيئة والسلامة الصحية، خاصة في المناطق التي يُشتبه في استغلالها لتجميع النفايات أو فرزها خارج المسالك المنظمة.
ويرى المتضررون أن معالجة هذه الظاهرة تستدعي مقاربة متكاملة، تجمع بين المراقبة وتطبيق القانون وتنظيم أنشطة جمع المخلفات، مع إيجاد حلول عملية تحد من انتشار النفايات في الفضاءات العمومية وتضمن احترام شروط السلامة.
وفي ظل استعداد المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، تتزايد أهمية الارتقاء بجودة الخدمات الحضرية وتحسين المشهد البيئي للمدن، بما فيها العرائش، التي تتطلع ساكنتها إلى فضاءات نظيفة وآمنة تعكس مؤهلاتها السياحية والعمرانية.
وأمام هذه المعطيات، تبقى أسئلة مطروحة على الجهات المختصة بشأن التدابير المتخذة لمراقبة العربات المجرورة، والتحقق من شبهات استعمال النفايات في تغذية الماشية، ومدى احترام شروط السلامة الصحية والبيئية.
فحماية صحة المواطنين وسلامتهم والحفاظ على جمالية المدينة مسؤوليات تستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين، فيما تنتظر ساكنة العرائش إجراءات ميدانية ملموسة تضع حداً للممارسات المخالفة للقانون، وتضمن حقها في بيئة سليمة وفضاء حضري آمن.