مجلس الصحافة يطالب المقاولات بملفاتها القانونية ولوائح المهنيين قبل 30 نونبر

0 2

متابعة: بوجندار______ عزالدين.

 

في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وتفعيلاً للنظام الداخلي للمجلس، أعلنت لجنة المؤسسة الصحافية وتأهيل القطاع عن مباشرة حزمة من الإجراءات الهيكلية الرامية إلى ضبط وتأهيل المشهد الإعلامي الوطني، وتوفير قاعدة معطيات دقيقة ومحينة حول المقاولات والمنابر الإعلامية الناشطة في مجالي الصحافة الورقية والإلكترونية.

وجاء هذا التحرك عقب اجتماع اللجنة المنعقد يوم الأربعاء 04 نونبر 2026، حيث تقرر إلزام كافة المؤسسات الصحافية الناشرة بموافاة إدارة المجلس بملفاتها القانونية والإدارية والمالية في أجل أقصاه 30 نونبر 2026، سواء عبر الإيداع المباشر بمقر المجلس أو عبر البريد الإلكتروني المخصص لذلك (entreprises@cnp.press.ma)

 

وتأتي هذه الخطوة بناءً على المادة 31 من النظام الداخلي للمجلس، والتي تمنح اللجنة صلاحيات واسعة لدراسة القضايا الهيكلية والاقتصادية والإدارية والمالية والمهنية للمقاولات الصحفية. كما تهدف إلى تتبع الدعم العمومي الموجه للقطاع، والاهتمام بالموارد البشرية عبر متابعة أوضاع الأجراء، واقتراح مشاريع الحماية الاجتماعية للمهنيين، والرفع من أدائهم المهني والمادي بتنسيق مع الهيئات الممثلة للصحافيين.

وحسب البلاغ الصادر عن اللجنة، فإن الملف المطلوب من المؤسسات الصحافية يجب أن يتضمن وثائق حاسمة ومحددة، وهي:

• الوثائق التأسيسية والتجارية: نسخة مصادق عليها من القانون الأساسي للشركة، ونسخة حديثة من السجل التجاري، بالإضافة إلى نسخة من تصريح إصدار المنبر الإعلامي.

• الوضعية المالية والاجتماعية: شهادة حديثة تثبت الوضعية الجبائية للشركة، وشهادة تثبت أداء واجبات الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).

• لوائح المهنيين: قائمة الصحافيين العاملين بالمؤسسة والحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية لسنة 2025.

 

يرى متتبعون للشأن الإعلامي أن هذا التدقيق الصارم في الوضعية القانونية والاجتماعية للمقاولات، وربطها بقوائم الصحافيين الحاملين للبطاقة المهنية، يمثل ضربة موجعة لظاهرة “الصحافة الهجينة” والدخلاء الذين يستغلون القطاع لأغراض شخصية أو لابتزاز المؤسسات والشهود عبر منابر وهمية أو غير مهيكلة.

إن إلزام الشركات بالإدلاء بالوضعية الجبائية وانخراط أجرائها في الضمان الاجتماعي، من شأنه غربلة الساحة الإعلامية، وفرز المقاولات الحقيقية التي تحترم القانون وتصون كرامة الصحافيين، عن تلك التي تُستغل كواجهات “للتشلاهيب” الرقمي أو التستر وراء صفة “مراسل صحفي” دون سند قانوني.

وتسعى اللجنة من خلال هذا الإجراء إلى تهييئ تصورات عمل عملية ورفعها لرئيس المجلس الوطني للصحافة، بهدف الترافع لدى السلطات العمومية لتجاوز معضلات الاستثمار، وفتح آفاق حقيقية لتنمية القطاع بناءً على معطيات مضبوطة وشفافة تضمن أن “الحق يعلو” وأن القانون يطبق على الجميع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.