هل حققت الحكومة المغربية وعد الدولة الاجتماعية؟

0 365

المشاهد // بوجندار عزالدين.

بقلم : ذ مصطفى بوناصر.

بعد الانتكاسات التي تلقاها الشعب المغربي من سياسة ليبرالية متوحشة فاقت كل التوقعات حيث بلغت أسعار المواد الاساسية مستويات قياسية وتدنت فيها الخدمات الاجتماعية لم تكن لتقف هدا القرارات عند فئة دون أخرى، حيث عمت الشكوى جل المواطنين، حتى افقتهم توازنهم الاجتماعي والاقتصادي والنفسي، أطلق عليها صناع المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي سياسة إعادة التربية، ردا على زلة لسان رئيس الحكومة الحالي في احدى خرجاته الإعلامية بكونه قادر على إعادة التربية للمغاربة مما اعتبر تهديدا ووعيدا صريحا.

فعلا لقد تبين بالملموس ان سياسته لم تكتف بإثقال كاهل المواطنين بالديون بل افرغت صبرهم وافقدتهم كل المدخرات المادية والمعنوية، اد لم تعد أي فئة تتحمل الطاقة لمزيد من النكبات لمقاومة صدمات قادمة والتي تلوح في الأفق كالدخول المدرسي المنتظر والزيادة المرتقبة في أسعار الأدوات والمقررات التي سوف تعرف تغييرا جذريا.

لا شك ان الوضعية الحالية والتي لا يمكن وصفها الا بالمأساوية بالنسبة للشعب المغربي، تواجه تحديات كبيرة غير مسبوقة نتيجة للسياسات الاقتصادية التي تم تنزيلها حيث لم يخل أي قطاع من انعكاسات مجحفة.

الا ان الضرورة تقتضي في هده الحالة البحث عن سبل للدعم بشتى الطرق على ان يتسع هدا الدعم ليشمل فئات سقطت بقوة من الطبقة المتوسطة ودلك بتوجيه الاهتمام نحو تحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

فهل المسؤول الحكومي له دراية بهده الصورة القاتمة ام يتجاهلها؟

من المستبعد ان تكون حكومة اختارت عنوان الدولة الاجتماعية لسياستها ان تقى بعيد عن نبض الشعب وهمومه؟ او تعمدت الاجهاز على كل المبادرات الاجتماعية -راميد، تيسير، وتوزيع المحفظات مع كل دخول دراسي…

فهل من المنطقي ان يعوض دعم لا يتجاوز 400 درهم جل تلك الخدمات الاجتماعية المتخلي عنها؟

ان هده التحديات الاقتصادية الحالية في المغرب تتطلب تدخلًا حكوميًا عاجلا وفعّالًا وشاملًا لمعالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي يواجه الشعب المغربي.

فالضرورة تلح أولا على إعادة النظر في هده السياسات وتبني التحفيز على نمو اقتصادي يعزز الاستثمارات في القطاعات الحيوية، وكدا مراجعة تلك السياسات المرتجلة والمنزلة دون سند مرجعي، ولما لا مراجعة شاملة لحذف بعض الصناديق السوداء وتعويض المبالغ المرصودة سواء لتسريع تفعيل السجل الاجتماعي وتقديم دعم مالي واجتماعي مدروس بعناية للفئات الأكثر احتياجًا بالإضافة الى برامج اجتماعية اما بالدعم النقدي المباشر والمساعدات الاجتماعية الغير مباشرة.

كتعزيز التعليم بنوعيه العمومي والخاص والاستمرار في التقويم والتقييم السياسي والتدريب المهني والاستثمار في تأهيل الشباب ورفع مستوى المهارات اللازمة لسوق العمل.

من الأكيد انه لا يمكن لأي خطة إصلاحية ان تنجح دون انكباب الحكومة على إجراءات فعلية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في جميع جوانب الحياة السياسية والاقتصادية.

وكدا تحسين بيئة اعمال سليمة وغير طفيلية وتبسيط الإجراءات الإدارية لجذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية مع التركيز على عنصر الاستدامة في شقها البيئي والاجتماعي بجانب البعد الاقتصادي عن طريق تعزيز التعاون الدولي والبحث عن شراكات لدعم الاقتصاد المحلي وتبادل الخبرات والموارد.

 

#اين وعود الحكومة المغربية بتحقيق الدولة الاجتماعية؟

#فهل الحكومة مستعدة ومنفتحة لمواجهة التحديات والتغلب عليها بتفعيل الديمقراطية التشاركية مع شركاءها مؤسسات ومجتمع مدني وقطاع الخاص؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.