تامنصورت ___ مدينة الآزبال أم مدينة المستقبل؟

0 429

المشاهد / بوجندار عزالدين.

المتابعة : شطاط عبدالعزيز.

تخيل معي، عزيزي القارئ، مدينة وُلدت من رحم الحلم الحضري المغربي، مدينة المستقبل، حيث كان يفترض أن تعانق الشمس شوارعها النظيفة وترفرف الأعلام فوق حدائقها، لكن المفاجأة الكبرى، مدينة تامنصورت اليوم ليست مدينة المستقبل، بل عاصمة الناس عاصمة النفايات والمغطات بالأكياس البلاستيكية والروائح الكريهة، واستقطاب أكبر عدد من كلاب الشوارع !!

فمنذ سنوات ماضت، فالصحف والمواقع الإلكترونية تتغنى بقصص مرعبة عن أحياء غارقة في الأزبال، وطرقات تضج بالنفايات الورقية والبلاستيكية ومخلفات الأطعمة، إذا أردت خوض مغامرة حقيقية، يكفي أن تزور أحد شوارع أو أزقة تامنصورت، أكوام من النفايات، وروائح تنعش الأنفاس (أو تخنقها، حسب المزاج)، وحيوانات ضالة تقيم حفلات شواء يومية على أنغام النفايات العضوية.

السؤال : هل هي مؤامرة ؟ ربما جهات تستفيد مما اصبحت مدينة تامنصورت من مدينة حديثة ذات مواصفات ومميزات دولية إلى مجمع عالمي للأزبال؟ أم أن السكان و المسؤولين دخلوا في عقد غير مكتوب ينص على التعايش السلمي مع النفايات ؟ لا أحد يعرف الحقيقة، لكن الوضع يسير الى الاسوء، وكأننا أمام مسرحية عنوانها لست أنا المسؤال، حيث تُلعب الأدوار دون نص مكتوب.

 

الكل يتذكر تلك الإجتماعات الرسمية، و الوعود البراقة التي تلمع كنجوم السماء، مشاريع تنموية في شتى المجالات، التعليم – الصحة – النقل المدرسي ـ النقل العمومي – الطرقات – الإنارة – النظافة .. لكن على أرض الواقع، يبدو أن هذه الخطط كلها انتهت عندما تتجول بين شوارع وأزقة مدينة تامنصورت، لتصطدم مع كارثة بيئية وإقتصادية وإجتماعية وصحية..

أيها المسؤولون، يا كل من يمتلك سلطة ! متى سيصحى ضميركم للاهتمام قليلاً بتامنصورت؟ هذه المدينة لا تنتظر معجزة آلهية أو زيارة ملكية.

 

لا تنسى أخي القارئ أن تأخذ معك كمامة، إذا قررت زيارة عاصمة النفايات تامنصورت، وربما قد تحتاج أيضاً إلى بدلة واقية من الروائح الكريهة..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.