تضليل الرأي العام عبر تسجيلات مصوٌرة . إلى أين؟
بقلم : ذة ثريا عربان
لقد تم مؤخرا الترويج لشريط مسجل بالصوت والصورة ، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، يحمل عنوان :” فضيحة ومصيبة مؤسسة تعليمية بإقليم الصويرة ” مذيل بجملة ندائية تستنجد بالسيد وزير التربية ، والتكوين كالتالي :”كاين شي واحد يوصل الفديو للوزير” لكن ماهي إلا أيام معدودة ، حتى أصدرت المديرية الإقليمية للصويرة بيانا توضيحيا من توقيع السيد مصطفى بطوش مدير مجموعة اطايبين التابعة لجماعة سيدي الجزولي مديرية الصويرة مؤكدا فيه على أن الفديو المسجل لاعلاقة له بالحدث وأن المكان عبارة عن بنايات مهجورة، وغير صالحة للاستعمال، وتم الاستغناء عنها من طرف المديرية منذ زمن، لأنها كانت مضطرة إلى نقل هذه المؤسسة المركزية إلى وحدة أخرى بدوار البوريفي ، بعدما كانت تابعة لمجموعة مدارس إطايبين إلى جانب خمس وحدات اخرى.
ولقد أضاف البيان أيضا بأن نقل المؤسسة ناتج عن الركود الذي عرفته المنطقة بسبب هجرة الساكنة ، وبعد إنشاء سد سيدي عبد الرحمان . وان المؤسسة قبل نقلها كانت تعرف حسب أرشيفها بنسب تمدرس عالية جدا وأن نقلها الى مجموعة مدارس اخرى كانت وراءه عوامل عدة .لهذا تبقى هذه فقط ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة تستغل من طرف أيادي خفية تحمل في قلبها ماتحمل لتبخيس الدور الذي تقوم به وزارة التربية والتكوين والمديريات الإقليمية لجهات معينة.
اذن البيان جاء ليفنذ هذه الادعاءات ويصحح مايروٌٓج له بين أوساط الرأي العام . لكن في غالب الأحيان ومن المؤسف في مثل هذه الأوضاع لاتكون بيانات ولا توضيحات الشيء الذي يجعل من الخبر المروٌج له حقيقة فيٓعم التمويه والتضليل وتُنشر المغالطات وتتمٌ مشاركتها مع الآخر.
لقد اتضح بأن مثل هذه التسجيلات المصورة وغيرها من المقاطع المفبركة والملفقة التي أصبحنا نتلقاها في مواقع التواصل الاجتماعي تدعونا بشكل أوبآخر الى أخذ الحيطة والحذر وتبني ثقافة التحقق من المعلومات و الوقوف على مصادرها ومرجٍعياتها قبل الأخذ بها ومشٓاركتها مع الآخر وحتى لايكون المتلقي ضحية لحملة التشويه والفضائح التي أصبحت السمة الغالبة على سطح مايروٌج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي.