احتفال أمني بالصويرة يكرّس نهج القرب ويستعرض حصيلة عام من التصدي للجريمة

0 302

بوجندار عزالدين/المشاهد

 

في أجواء تخللتها رمزية الانتماء وروح الاعتراف، احتضنت ساحة المنطقة الأمنية بالصويرة، صباح الجمعة 16 ماي 2025، مراسيم الاحتفال بالذكرى 69 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، بحضور رسمي ومدني وازن، ترأسه الكاتب العام لعمالة الإقليم نيابة عن السيد العامل.

الاحتفال كان مناسبة لتسليط الضوء على المجهودات الأمنية محلياً، حيث قدم رئيس المنطقة الأمنية، المراقب العام عبد الحميد عفيف، عرضاً تحليلياً لحصيلة سنة من التدخلات، مشيراً إلى اعتماد استراتيجية أمنية متكاملة تستند إلى النجاعة الميدانية، والتحديث التقني، واحترام الحقوق، في إطار تنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وقد تميزت السنة الأمنية الحالية بتفكيك شبكات إجرامية دولية، وإجهاض محاولات هجرة سرية، وحجز كميات ضخمة من المخدرات، تجاوزت 17 طناً من الشيرا، فضلاً عن توقيف متورطين في قضايا الاتجار بالبشر والسرقة والجرائم المنظمة.

وشكلت الوحدات الأمنية بمختلف تشكيلاتها، من الشرطة القضائية إلى الخيالة والشرطة السياحية، ركيزة أساسية في تحقيق هذه النتائج، إذ برز حضور الشرطة السياحية خاصة في تأمين المواقع الحيوية بالصويرة، وتعزيز الثقة لدى الزوار من خلال مقاربة قوامها القرب والنجاعة.

وتوّج الحفل بلحظة رمزية لتكريم عدد من رجال ونساء الأمن، واستحضار تضحيات الأرامل والمتقاعدين، في مشهد جسد قيم الوفاء وروح الانتماء. ويعكس هذا الحدث الوطني توجه المؤسسة الأمنية نحو المزيد من التحديث والانفتاح، بما يعزز الأمن والاستقرار في ظل التحولات المتسارعة وطنياً ودولياً.

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة الصويرة تُعد نموذجاً مغربياً مميزاً في التعايش الديني والاجتماعي، وهو ما يعكسه استقرارها الأمني وانخفاض معدلات الجريمة بها. ويعود هذا إلى فعالية التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وكذا إلى القيادة الهادئة والحكيمة للمراقب العام عبد الحميد عفيف، الذي يتميز بأخلاق رفيعة، وثقافة موسوعية، وحضور ميداني دائم، واستراتيجية متماسكة تواصل تحقيق نتائج ملموسة رغم ابتعاده عن الأضواء، وتواضعه اللافت، ونأيه عن المظاهر الشخصية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.