*مجلس جماعة تسلطانت بلوكاج مرتقب.. وتنمية مجهولة*

0 987

بوجندار عزالدين / المشاهد

المقال السادس بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : مجلس جماعة تسلطانت بلوكاج مرتقب.. وتنمية مجهولة؟

 

كما هو معلوم فحزب الأصالة والمعاصرة هو من يقود شؤون الجماعة طوال الولاية الحالية، والغريب في الأمر وعلى غير المعتاد فإن الحزب لايتوفر على أغلبية تمكنه من قيادة الجماعة بكل سلاسة، بل ظل يفتقر لدعم أغلبية عريضة تتكون من باقي الأحزاب إضافة إلى تمرد ثلاثة أعضاء باميين خرجوا مبكرا عن خط الحزب لينحازوا إلى الأغلبية في تحدي صارخ لتوجيهات القيادة، ماجعل رئيسة المجلس المستقيلة تقود الجماعة رفقة أحد نوابها فقط، ليصبح الحديث عن تماسك الفريق البامي مجرد عنوان شكلي. ولتبقى الرئاسة رهينة هذا الإنقسام والتشثت الذي عززه إبتعاد الأغلبية عن مشاركتها في القرار .

 

حيث مالبث الحزب ان أحال الثلاثة ( نائبان ومستشار ) على أنظار القضاء ما أدى إلى تفكك التماسك بين أحزاب الأغلبية الممثلة في الإستقلال والتجمع الوطني للأحرار من جهة وحزب الأصالة والمعاصرة من جهة اخرى، لتبلغ التوترات بين الفريقين حد القطيعة، وفشل الرئيسة في المحافظة على الانسجام المطلوب لتسيير الشأن المحلي. قطيعة تسببت في بلوكاج حتمي أغلق جميع أبواب التنمية بتراب الجماعة . حيث بات من الواضح ان اليد الواحدة اليتيمة المقطوعة لن تتمكن من التصفيق لأي مشروع تنموي إلا الصفع وخلق التوثرات. هكذا ظهر مشهد فريق حزبي يترأس الجماعة ، تشثت وعداوة وصراعات خاصة فيما بينهم بعيدا عن منطق التآلف لخدمة الصالح العام دون تدخل من السيدة قائدة القيادة للحد من تيه فريقها في أدغال اغنى جماعة ولو حفاظا على سمعة الجرار او بالأحرى تقوية عجلاته ومحراثه لييستفيد من خدماته المواطن التسلطانتي، هذا المواطن الذي فوجئ منذ البداية بقرارات مجحفة في حقه، من خلال تجميد منح رخص الربط الكهربائي، ورخص الاصلاح وهو ما اعتبرته الساكنة المحلية طعنة غادرة من الخلف وسببا من أسباب تصنيف الحزب كعدو للتنمية. في نفس الوقت فضلت رئاسة الحزب الانزواء بعيدا عن إشراك الأغلبيه في القرارات لتدخل الجماعة في فترة سبات عميق لم تستفق منه إلا على استقالة الرئيسة واختيار الرئيس البامي الجديد في مشهد بئيس يوحي بالمهانة والانكسار والرغبة الفريدة في الحفاظ على الرئاسة بمنطق” الرئيس لنا والباقي لكم “رئيس ليوقع على الوثائق المطلوبة لتنزيل الأوراش الخاصة لأبناء الصالحين وكبار المستثمرين. دون أي اعتبار للتخلف والتهميش الذي تعاني منه جل دواوير تسلطانت. بإستثناء إسكات بعض الساكنة بخلق نوع من الفرجة المحدودة من خلال تنظيم دوريات رياضية أو إعادة فلاش باك من فن التبوريدة وإن تطلب الأمر توظيف”بونات مالية بعشرات الملايين”لتحقيق تلك الفرجة .

إذن ماذا تحقق باسم البام داخل تسلطانت طوال ولايته الحالية؟

كما هو معلوم فإن الإنجاز الوحيد غير المحبذ الذي تمكن البام من تحقيقه لصالح الساكنة هو المتمثل في تراكم الفائض الذي تخطى عتبة ال30 مليار سنتيم حسب مصادر عليمة. اكتناز كل هذا الملبغ دليل على ضعف الكفاءة في التسير وغياب القدرة على المناورة في بلورة المشاريع الإقتصادية والإجتماعية التي تفتقر إليها المنطقة. لينشغل الرئيس الحالي بقضايا هامشية بدل معالجة بوادر العطش والجفاف التي باتت تهدد سلامة المجتمع . وبدل الإهتمام بمواكبة المشروع الملكي الكبير”تأهيل الدواوير العشر”الواردة في مشروع مراكش الحاضرة المتجددة التي تطالب من خلاله ساكنة تسلطانت بمحاسبة المسؤول عن تعثره. إضافة الى مشاكل الإنارة العمومية والنفايات المنزلية وانتشار الحشرات والكلاب الضالة المسعورة رغم توفر الجماعة على مكتب صحي مجهز لكنه عليل ومريض .

الإنقسام والتشتت استفحل أكثر على عهد الرئيس الحالي الذي وجد نفسه وحيدا يصارع المجهول بعدما كانت الرئيسة المستقيلة تتوفر على دعم بعض الأعضاء وبعض نشطاء المجتمع المدني. فهل عزلة الرئيس اليوم ستمكنه من تنزيل المشاريع التنموية؟ أم أن حزب البام جاء وبالا على الساكنة؟ وهل ستبقى دار لقمان على حالها لتخسر تسلطانت 6 سنوات من عمرها تحت عجلات الجرار الثقيلة دون أي مراعاة لتحديات المرحلة ومعاناة رعايا جلالة الملك؟

ونختم مقالنا بصرخة لمجموعة من المواطنين : ليث التراكتور لم يدخل لأغنى جماعة، لقد تدهور حالنا على عهده !!!!!. يتبع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.