فضيحة تسلطانت: رخص “وهمية” لتبييض الفيلات الفارهة وتحريف “شعاب مائية” لخدمة المحظوظين!
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
تحقيق خاص: [بوجندار_عزالدين]
المقال السابع والثلاثون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: ضيعة” تسلطانت.. حينما تصبح الجماعة “بزولة” لإرضاء النواب والموالين: الأسماء والوقائع الكاملة لزلزال الوالي.
في “تسلطانت”، يبدو أن القانون التنظيمي للجماعات كان يُقرأ بالمقلوب. فالمراسلة “الانتحارية” التي وجهها والي جهة مراكش-أسفي لم تكشف فقط عن “مجازر تعميرية”، بل عرت النقاب عن أبشع صور “الريع السياسي” و”تضارب المصالح”، حيث تحولت الجماعة من مرفق عام إلى “ضيعة خاصة” تُوزع فيها الغنائم تحت جنح الرخص والامتيازات.
مراسلة الوالي لم تكتفِ بالعموميات، بل وضعت الأصبع على “الدّاء” بالأسماء والصفات، كاشفةً عن شبكة من المصالح المتداخلة التي جعلت الجماعة “في خدمة” أعضائها:(النائب الرابع سابقاً): الذي يبدو أنه خلط بين “المال العام” و”العمل الجمعوي المحظوظ”، عبر الإشراف على تسليم معدات الجماعة لجمعية يترأسها زميله في المجلس، في ضرب صارخ لمبدأ الحياد.(النائب الخامس سابقاً): “مهندس” الرخص المثيرة للجدل، المتهم بتوقيع عشرات الرخص فوق أملاك الدولة، وتحويل “رخص الإصلاح” (بقدرة قادر) إلى فيلات فارهة تبتلع الأراضي العارية وتتحدى القوانين.(النائبة السادسة سابقاً): التي لم تجد حرجاً في توقيع رخص اقتصادية لمحلات نبتت كالفطر بشكل غير قانوني فوق ملك الدولة، وكأن القانون في تسلطانت “اختياري” وليس “إلزامي”.
لم يتوقف العبث عند الرخص، بل امتد لآليات الجماعة ومعداتها التي وُضعت رهن إشارة جمعيات يترأسها “أصحاب الدار”. أسماء وردت في صك الاتهام كأطراف استفادت من خرق سافر للمادة 65 من القانون التنظيمي. السؤال هنا: هل كانت هذه المعدات لخدمة الساكنة أم لشراء الولاءات وخدمة الأجندات الضيقة؟
هذا “التعري الإداري” يضعنا أمام تساؤلات حتمية لا تقبل الهروب:
_ أين كانت السلطة المحلية؟ كيف استمر هذا “السيبان” لسنوات دون حسيب أو رقيب حتى تراكمت 1860 فيلا عشوائية؟
_ أخطاء تدبيرية أم اغتناء غير مشروع؟ هل يعقل أن مسؤولاً “يجهل” أن بناء فيلا فوق أرض عارية برخصة “إصلاح” هو جريمة قانونية؟ أم أن “الجهل” كان غطاءً لاغتناء فاحش؟
_ العزل أم القضاء؟ هل ستكتفي وزارة الداخلية بـ “الاستفسارات” الورقية، أم أننا سنرى مسطرة العزل تتفعل والمتابعات القضائية بتهمة “تبديد أموال عمومية” تأخذ مجراها؟
إن مراسلة الوالي هي “الاختبار الحقيقي” لدولة الحق والقانون في مراكش. إما أن يُطبق مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” ويُقطع دابر “حقبة تسلطانت السوداء”، وإما أن تُحفظ هذه التقارير في الرفوف ليقال للفساد: “استمر، فالطريق آمنة”.أاااااااااسي المسؤول.. المواطن في تسلطانت لم يعد يطالب بالمستحيل، يطالب فقط بجماعة تحترم “أصواته” ولا تعامل منطقته ككعكة تُقسم بين النواب ومن يدور في فلكهم.