*خطأ فادح في نتائج الثالثة إعدادي يهز مديرية التعليم بطنجة أصيلة*
بوجندار عزالدين / المشاهد
متابعة : سهيل القاضي
شهدت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بطنجة أصيلة، صباح يوم الثلاثاء 1 يوليوز 2025، واقعة تربوية غير مسبوقة خلفت موجة من الغضب والاستياء في صفوف التلاميذ وأولياء أمورهم، بعد اكتشاف خطأ جسيم في احتساب المعدلات النهائية لتلاميذ السنة الثالثة إعدادي.
ووفقًا لتصريحات استقاها مراسل الجريدة من عدد من التلاميذ وأسرهم، فإن بعض المتعلمين فوجئوا في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء بظهور أسمائهم ضمن لائحة الناجحين، ما أدخل الفرحة إلى قلوبهم، قبل أن يتحول هذا الفرح إلى صدمة في المساء بعد أن تم سحب النتائج وإعادة نشرها بشكل مغاير، أسقط أسماءً كانت في عداد الناجحين.
مصادر تربوية مطلعة كشفت أن الخطأ ناجم عن خلل تقني على مستوى نظام استخراج النتائج، تمثل في إغفال مادة اللغة الفرنسية أثناء احتساب المعدل العام، رغم أن لهذه المادة معاملًا مرتفعًا (3)، ما جعل احتساب المعدلات غير دقيق وأدى إلى نتائج غير مطابقة للواقع.
وقد عبّر عدد من أولياء الأمور عن غضبهم العارم واستيائهم الشديد، معتبرين أن مثل هذه الأخطاء تقوّض ثقة الأسر في المنظومة التعليمية، وتترك آثارًا نفسية سلبية في نفوس التلاميذ، خصوصًا في مرحلة انتقالية حساسة مثل نهاية التعليم الإعدادي.
وأكدت مصادر من داخل المديرية أن الجهات المعنية باشرت تحقيقًا داخليًا للوقوف على أسباب هذا الخلل، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة، مع تقديم الاعتذار للأسر المتضررة، في انتظار اتخاذ تدابير تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
وفي انتظار نتائج التحقيق، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى جاهزية النظام المعلوماتي المعتمد في المؤسسات التعليمية، ومدى توفر آليات المراقبة والتدقيق قبل إعلان نتائج بمثل هذه الحساسية.