تسلطانت إلى أين..غضب محلي بسبب التسيير المشلول لحزب الجرار
بوجندار_عزالدين / المشاهد
المقال السابع العشرون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان : تسلطانت إلى أين..غضب محلي بسبب التسيير المشلول لحزب الجرار.
قالت مصادر الجريدة، أنه بناء على قراءة متأنية محايدة لوسائل التواصل الإجتماعي وتصريحات العديد من المواطنين ، يبدو أن حزب التراكتور قد فقد بريقه وسمعته ومكانته بتسلطانت تاريخيا في أذهان الساكنة، و تواجده على رأس الجماعة جاء إلا بعد ليلة الانقلاب الاسود على الشرعية التي أفرزتها صناديق الإقتراع لسنة 2021 والتي زكى من خلالها المواطن التسلطانتي بأغلبية ساحقة لائحة حزب الميزان.
وتابعت المصادر نفسها، أن أسباب وأهداف الإنقلاب على الشرعية، هو الإعلان عن الائتلاف الحكومي من منظور تنفيذ برنامج الحكومة الجديدة و الذي اعتبر خارطة طريق لعمل التحالف الثلاثي كان من شأنه تقاسم وزيعة كراسي المجالس الجماعية بالمغرب بمنطق ” اختار الجماعة اللي عندي فيها المشاريع ديالي لتمريرها عبر التيليكوموند ” .
هذه الأهداف جعلت حزب التراكتور يعض بأنيابه على رئاسة جماعة تسلطانت عبر انقلاب سياسي لم يستصغه اهل تسلطانت ( وفق تصريح فاعل مدني ) ، حيث اعتبروا هذه الوزيعة تسيئ الى الديمقراطية والحكامة والشفافية التي ينادي بالاحتكام إليها صاحب الجلالة حفظه الله . بل اعتبروا الخطوة أسلوبا من أساليب التغول والقهر واستغلال النفوذ، للهيمنة على رئاسة المجلس ولو برئيسة ضعيفة المؤهلات لقيادة أغنى جماعة ، لا علاقة لها بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد ، الشيئ الذي انتج فيما بعد عطالة قاتلة للمشاريع التنموية مقابل صعود الرقم المالي للميزانية في غياب القدرة على برمجته، ليتم تبديلها بالرئيس الحالي الذي يعد الحلقة الأضعف من حيث المؤهلات والخبرة والقدرة على المناورة لقيادة أغنى جماعة الى الأمام.
هكذا تأكد لساكنة تسلطانت أن حزب التراكتور لاتهمه المصلحة العامة ولا إنطلاق الأوراش الكبرى، بل مايهمه حب الرئاسة ومزاياها، وتمرير مشاريعهم العقارية الضخمة سواء من حيث تمليك الاراضي وتحفيضها لأجل المشاريع السكنية أو من حيث استغلالها لبناء المصحات كما هو حال البرلماني صاحب المصحة والمستفيد من مصالح الجماعة بشكل كبير بحكم مشاريعه الخاصة وكذلك إقامة سكناه التي تستفيد من خدمات النظافة والإنارة العمومية رغم أنها إقامة خاصة وتتوفر على (سانديك). كلها هذه أسباب جعلت عجلات الجرار بتسلطانت تغرق في وحل الفضائح المتثالية حيث لمست الساكنة صراعات خفية بين كوادرها وتدخلاتهم المباشرة في تسيير الجماعة كرئيس قطب التنظيم من جهة والقيادي المعتقل على خلفية فندق السعدي من جهة أخرى وصاحب المصحة. الكل يعمل على فرض املاءاته على ” بالتيليكوموند ” لتحقيق مصلحته الخاصة في تسابق حميم مع الزمن ، لكن هذه الإملاءات سرعان ما تحولت الى صراعات داخلية أدت الى توالي إخفاقات هذا الحزب في تدبير الشأن العام .وخير دليل تدمر ساكنة المدينة وتعالي اصواتها المستنجدة بالسيد الوالي السابق والحالي بالنيابة لإنقاذ مدينتهم من سياسة التهميش والتخلف والتقهقر الى الوراء.
الواقع افقد الحزب بتسلطانت الكثير من بريقه ولمعانه حيث أصبح عنوانا للأزمات والفضائح بدل أن يكون عنوانًا للأمل و للثقة، فمنذ بداية الولاية الحالية والحزب يعاني من الٱنقسامات والصراعات بين أعضائه رغم قلتهم، ما أدى إلى زعزعة صورته لدى المواطن المحلي، ليبدو كحزب منشغل بخلافاته أكثر من ٱهتمامه بمشاكل المواطنين. ونصب نفسه للسيطرة على السلطة والنفوذ دون تقديم حلول حقيقية أو برامج استراتيجية اكثر تقدمية .