العرائش: رؤساء جمعيات مهاجرة يستنكرون إقصاءهم من فعاليات يوم المهاجر
بوجندار__عزالدين/ المشاهد
متابعة/ سهيل القاضي
في خطوة أثارت الجدل، عبّر عدد من رؤساء الجمعيات المنحدرين من مدينة العرائش والمقيمين في ديار المهجر عن استيائهم الشديد من عدم دعوتهم للمشاركة في احتفالات يوم المهاجر، الذي يُنظم سنويًا في 10 غشت، رغم الدور البارز الذي تلعبه هذه الجمعيات في تعزيز الروابط مع أبناء الوطن بالخارج والمساهمة في التنمية المحلية.
ويحتفي المغرب سنويًا بـ”يوم المهاجر” من خلال سلسلة أنشطة ولقاءات تفاعلية تحت إشراف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بهدف تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الجالية المغربية بالخارج، واستعراض فرص التعاون والاستثمار، خاصة بالنسبة لفئة الشباب، في إطار ترسيخ الروابط الثقافية والاجتماعية والاقتصادية مع الوطن الأم.
وفي مدينة العرائش، احتضن المركز الثقافي ليكسوس، ما بين 5 و7 غشت 2025، فعاليات تحت شعار: “صوت المغاربة المقيمين في العالم: التنمية المستدامة”، تزامنًا مع الاحتفال بـ”عيد العرش” و”يوم المهاجر”. وشملت هذه الفعاليات ورش عمل حول الدبلوماسية الترابية، الاستثمار، الثقافة، والابتكار، إلى جانب أنشطة فنية وعلمية وورش تقنية مثل “مسار المهاجر” والتكوين في الاقتصاد الأزرق، وغيرها من المبادرات الموجهة للجالية المغربية بالخارج.
غير أن عدداً من رؤساء الجمعيات العرائشية المقيمة في الخارج أكدوا أنهم لم يتلقوا أية دعوة رسمية لحضور هذه التظاهرات، معتبرين أن هذا الإقصاء يمس بمبدأ التمثيلية العادلة للجالية، ويطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة في اختيار المشاركين. كما عبّروا عن أسفهم لغياب إشراكهم في النقاشات الرسمية، رغم مساهماتهم الملموسة في مجالات الاستثمار الثقافي والاقتصادي، ودعم مشاريع اجتماعية كالتعليم والصحة والمبادرات المجتمعية.
ويرى هؤلاء أن تغييب الجمعيات المهاجرة عن مثل هذه المناسبات يفقد الفعاليات الرسمية جزءًا من بعدها التشاركي، ويحد من فعاليتها في بناء جسور التواصل بين المغرب وأبنائه في المهجر. كما حذروا من أن استمرار هذا النهج قد يضعف الثقة بين الجالية والمؤسسات المنظمة، ويشوّش على الرسائل الإيجابية التي يسعى “يوم المهاجر” إلى ترسيخها.