لقاء على شاطئ تغارت مع الصحفي محمد السعيد مازغ

0 1٬057

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

متابعة : المعتصم بورن

 

في عصر يوم مشمس من الاسبوع المنصرم ، كان شاطئ تغارت مكتظا بالمصطافين الهاربين من قيظ الشمس إلى نسيم البحر البارد. وسط هذا الزحام، قادني القدر إلى لقاء غير متوقع مع الصحفي محمد السعيد مازغ، رجل يختزن في هدوئه عُمق البحر واتساعه.

 

لم أطل الاستماع إليه كثيرًا، لكن كلماته كانت كافية لتُحدث في نفسي وقعًا عميقًا. تحدث عن قضايا سياسية واجتماعية، وطنية وإقليمية، بانسياب يشبه عقدًا من اللؤلؤ المنظوم، حيث ينساب الكلام من فمه برصانة وثقة وعمق. بدا لي الرجل أشبه بمعلّم حكيم، يمزج بين التجربة الواسعة والتواضع الأصيل.

 

مازغ ليس مجرد صحفي، بل هو أستاذ مقتدر له إسهامات صحفية بارزة، وطنية ودولية، تشهد له بحضوره وقوة قلمه. وقد كان الحوار معه متعة تضاهي فنجان قهوة على الشاطئ، بل إنني اكتشفت لاحقًا أن قطعتي السكر بقيتا على حالهما، لأن حلاوة الحديث غطّت على كل شيء.

 

وبين حديث السياسة والهموم الاجتماعية، أطل عليّ الرجل بفخر وهو يتحدث عن والده حفظه الله ، أحد حفظة القرآن الكريم، الذي يختمه مرتين في الأسبوع بأحد مساجد مراكش على طريقة “التحزابت”. عندها أدركت أن محمد السعيد مازغ هو امتداد لجذور أصيلة تجمع بين القيمة الفكرية والرصانة الروحية.

 

ذلك اللقاء العابر على الشاطئ لم يكن مجرد مصادفة، بل كان درسًا بليغًا في معنى التواضع وعلو الكعب في آن واحد، بصحبة قامة إعلامية ووطنية تستحق التقدير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.