يوم الوحدة، حين تتوهّج الروح الوطنية في ثانوية عثمان بن عفّان الإعدادية بالأوداية ضواحي مراكش
بوجندار____عزالدين/ المشاهد
متابعة: أبـــوالاء
في يوم وطني مهيب، احتفلت الثانوية الإعدادية عثمان بن عفّان بالأوداية بيوم الوحدة، تخليدا لـ عيد الوحدة، و ذكرى المسيرة الخضراء المظفّرة، و عيد الاستقلال المجيد؛ ثلاثة أعياد تتعانق فيها صفحات المجد، وتجدد فيها الأمة عهدها مع قيم الوطنية الصادقة والهوية المغربية الأصيلة.
وقد شهدت المؤسسة حفلا تربويا بهيجا جسد عمق الانتماء للوطن، وزرع في نفوس الناشئة معنى الوحدة والوفاء، مؤكدا أن هذه المناسبات الوطنية ليست مجرد محطات زمنية، بل رسائل متجددة تُنقش في الذاكرة وتترجم في السلوك.
وقد ازدان الحفل بحضور وازن لفعاليات المجتمع المدني بالأوداية، وأعضاء المجلس الجماعي، ووكالة البريد بنك، وعناصر الوقاية المدنية، وممثلي مؤسسة CARE (مشروع مفتاح النجاح) ، إضافة إلى الآباء والأمهات والأولياء الذين شكلوا سندا معنويا وتربويا للمؤسسة، فحضروا بقلبهم ووعيهم ودعمهم.
ولعلّ الدور البارز لجمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ ثانوية عثمان بن عفّان الإعدادية كان علامة فارقة في نجاح هذا اليوم الوطني؛ فقد سهرت الجمعية —بتنسيق محكم ووثيق مع الطاقم التربوي والإداري— على توفير الظروف المثلى لإنجاح الاحتفال. تنسيق، وتواصل، وتعبئة، ودعم لوجستكي ومعنوي… كلها جهود أثمرت حفلا متكاملا يعكس الانسجام الحقيقي بين المؤسسة ومحيطها الأسري والأهلي.
وقد قدمت فقرات الحفل لوحة فسيفسائية تزدان بالإبداع والتعبير، ترفرف فوقها راية المغرب عالية خفاقة. ارتفعت الأناشيد الوطنية بروح صادقة، وازدانت المنصة بعروض تلاميذية متقنة، فكان المشهد سيمفونية وطنية تعيد سرد أمجاد المغرب وتجسد وحدته من خلال أصوات القلوب قبل كلمات الشفاه.
مشاركة التلاميذ كانت مرايا تعكس الوعي الوطني المتقد لدى الجيل الصاعد؛ عبروا، أبدعوا، وغنّوا للوطن، ليقولوا إنهم امتداد لجيل مسيرة خضراء وإخوة لجيل استقلال شامخ. لقد أثبتوا أن المدرسة ليست فقط فضاءً للتعلّم، بل ورشة مستمرة لصناعة المواطن وتعزيز الهوية الوطنية.
إن الاحتفال بيوم الوحدة بهذا الشكل المتميز لم يكن ليبلغ هذا المستوى لولا تظافر جهود الجميع: إدارةً، وأطرًا تربوية، وشركاء مؤسساتيين، وجمعية آباءٍ حملت مسؤوليتها بجدية، ومجتمع مدني حضر بنبل، وتلاميذ حملوا مشعل الوطنية بوعي وشغف.
ختاما… تحية لكل من حضر، لكل من دعم، ولكل من آمن بأن الوحدة المغربية ليست ذكرى تستعاد… بل مسيرة تصنع كل يوم.
