الإعلام بين حفظ الذاكرة والترافع عن الثوابت… ندوة علمية وتكريم مستحق للزميل إسماعيل احريملة

0 353

بوجندار_____عزالدين / المشاهد

متابعة: أبا الحاج

 

في أجواء يختلط فيها عبق المسيرة الخضراء المظفرة بوهج اليوم العالمي للإعلام، احتضنت مكتبة الوسائط بحي الكدية زوال يوم السبت 15 نونبر 2025 لقاءً إعلاميًا مميزًا جمع ثلة من مهنيي الصحافة وممثلي المؤسسات والفاعلين في الشأن المحلي. مناسبة حملت رمزية خاصة، باعتبارها تجمع بين حدثين يشكلان جزءًا من الذاكرة المغربية ومسارها التنموي والمعرفي.

 

وقد اختار المنظمون أن تكون الاحتفالية مؤطرة بندوة علمية ذات حمولة فكرية ومهنية، حملت عنوانًا بالغ الدلالة:

«الإعلام بين التوثيق للذاكرة الجماعية والترافع عن الثوابت الوطنية».

عنوان يختزل بعمق الدور المركزي للإعلام في صون الوعي الجماعي، وفي حماية الثوابت الوطنية، من خلال الأداء المسؤول، والتوثيق الرصين، والتناول المهني للقضايا ذات البعد التاريخي والسيادي.

 

الندوة، التي أطرها الدكتور عبد الصمد الكباص والأستاذ عبد الله إمهاه وقام بالتسيير مدير مكتبة الوسائط الاستاذ حسن البوهي عرفت مشاركة إعلاميين وباحثين ومهتمين، شهدت نقاشًا هادئًا ومسؤولًا حول واقع الممارسة الصحفية وتحدياتها، خاصة في زمن التحولات الرقمية وتزايد الحاجة إلى خطاب إعلامي يستحضر المهنية ويقطع مع التزييف والسطحية. وتم التأكيد على أن الإعلام ليس مجرد ناقل للخبر، بل هو رافعة للتنوير والتثقيف والتوثيق، وصوت للترافع عن الثوابت الوطنية وفي مقدمتها الوحدة الترابية.

 

وفي خضم هذا النقاش العلمي الغني، تخلل اللقاء حفل تكريمٍ استثنائي، خُصّ به الزميل إسماعيل احريملة، الذي حظي بإجماع الحاضرين حول استحقاقه لهذه الالتفاتة الرمزية.

 

وفي شهادة ألقاها الصحفي محمد السعيد مازغ أمام الحضور أشار فيها إلى أن إسماعيل احريملة يعد من الأسماء التي رسّخت احترامها داخل الجسم الإعلامي، بما قدمه من أعمال ميدانية رصينة، وبما تميّز به من التزام بأخلاقيات المهنة، وحرص على نقل الحقيقة بموضوعية ومسؤولية. وقد شكّل تكريمه اعترافًا بما يبذله من جهد يومي في متابعة الأحداث والقضايا التي تهم الشأن المحلي بالصويرة، وبما يضفيه من مصداقية على عمله من خلال احترامه لخط التحرير المهني والابتعاد عن الإثارة الفارغة.

 

وأضاف :” لم يكن هذا التكريم مجرد لحظة عابرة، بل رسالة تقدير لكل الإعلاميين الذين يشتغلون بصمت، ويُسهمون في الحفاظ على الجسور الرابطة بين المواطن والمعلومة الموثوقة.

بدوره تناول الكلمة الصحفي محمد السريدي مشيرا الى فترات من حياة اسماعيل حريملة ومواقفه الإعلامية والنقابية التي تسجل بماء الذهب.

هذا واختتم الحفل الذي حضره ايضا عدد من الطلبة الجامعيين وطلبة المعهد العالي للصحافة ، بتقديم هدايا للمحتفى به وأخذ صور تذكارية تؤرخ للحدث.

وفي ختام الفعالية، أكد ذ حسن البوهي على عزمه على المساهمة في تجميع مقالات الزميل اسماعيل احريملة ونسخها في كتاب لتبقى شاهدة على العصر ، كما طالب الحضور بضرورة استمرار مثل هذه المبادرات التي تحتفي بالطاقات الإعلامية وتُعيد الاعتبار للدور المجتمعي والصادق للصحافة، خاصة في زمن تتقاطع فيه التحديات المهنية مع الحاجة المتزايدة إلى خطاب إعلامي رصين ومسؤول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.