قرار مفاجئ يهز مقاطعة المنارة: الشفقي يسحب تفويضات نواب “البام” ويعيد خلط أوراق الأغلبية
بوجندار_____عزالدين/ المشاهد
متابعة: أبــــوالآء
في خطوة غير مألوفة داخل المشهد المحلي، أقدم رئيس مقاطعة المنارة عبد الواحد الشفقي، صباح اليوم الثلاثاء، على سحب وإلغاء جميع التفويضات الممنوحة لنوابه، بما فيها التفويضات الحساسة المرتبطة بقطاعي التعمير والرخص الاقتصادية، في قرار أحدث رجّة قوية داخل الأغلبية المسيرة.
التحرك المفاجئ فتح باب التكهنات على مصراعيه حول خلفياته وسياقه، خاصة وأن المعنيين بهذه التفويضات ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الشريك الرئيسي لحزب التجمع الوطني للأحرار في قيادة المقاطعة. وهو ما دفع عدداً من المتتبعين إلى ربط القرار بوجود توتر مكتوم داخل التحالف، بعد سلسلة من الخلافات حول تدبير بعض الملفات.
في المقابل، ترى مصادر أخرى أن خطوة الشفقي قد تندرج ضمن عملية “تصحيح مسار” أو “إعادة ترتيب البيت الداخلي”، خصوصاً على مستوى القطاعات التي تستقطب اهتماماً واسعاً من الرأي العام وتشكل محور نقاش دائم، وعلى رأسها ملف التعمير ومنح الرخص.
وإلى حدود اللحظة، لم يُصدر المجلس أي توضيح رسمي بشأن الدوافع الحقيقية لهذا القرار، ما يجعل مستقبل العلاقة بين مكوّنات الأغلبية داخل مقاطعة المنارة مفتوحاً على كل السيناريوهات، من احتمال توسع الهوّة بين الشريكين، إلى إمكانية إعادة توزيع التفويضات بمنطق جديد يراعي توازنات داخلية مختلفة.
المشهد داخل المقاطعة يبدو مرشحاً لمزيد من التطورات، والسؤال الذي يفرض نفسه هو:
هل نحن أمام أزمة سياسية صامتة داخل الأغلبية المسيرة، أم مجرد إعادة ضبط قد تعيد رسم خريطة التفويضات خلال الأيام المقبلة؟