الأونروا تحذر من إنهاء وجودها في القدس الشرقية بسبب إجراءات إسرائيلية متصاعدة

0 274

بوجندار___عزالدين/ المشاهد

متابعة: سارة_الرغمات_فلسطين

 

حذّر مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، رولاند فريدريك، من احتمال توقف عمل الوكالة داخل مدينة القدس الشرقية المحتلة، نتيجة ما وصفه بالإجراءات الإسرائيلية “المشينة” التي تستهدف مؤسسات الأمم المتحدة وتقوّض عملها الإنساني.

 

ويأتي هذا التحذير عقب اقتحام قوات الأمن الإسرائيلية، يوم أمس، للمركز الصحي التابع للأونروا في القدس الشرقية، حيث طالبت بإزالة لافتات الأمم المتحدة من واجهته، قبل أن تصدر أمرًا بإغلاقه مؤقتًا لمدة ثلاثين يومًا، مع التلويح بإمكانية عدم إعادة فتحه مجددًا.

 

ويُعد هذا المركز الصحي من المرافق الحيوية التي حظيت بدعم متواصل من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على مدى عقود، كما استقبل زيارات رسمية لوفود دولية عديدة، ما يجعل إغلاقه خطوة خطيرة تنذر بتقلص متسارع لحضور الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة.

 

وفي السياق ذاته، أفادت الأونروا بتلقيها إشعارات من مزودي الخدمات تفيد بقطع إمدادات الكهرباء والمياه عن عدد من مرافقها في أنحاء متفرقة من القدس الشرقية، بما في ذلك مدارس ومراكز صحية ونقاط خدمات أساسية أخرى، وهو ما يهدد بشلّ عملها الإنساني، إذ لا يمكن تقديم أي خدمات إغاثية في غياب الحد الأدنى من البنية التحتية كالماء والكهرباء.

 

وتأتي هذه التطورات في أعقاب التعديلات التي أقرها الكنيست الإسرائيلي في ديسمبر/كانون الأول 2025، والتي وُصفت بأنها تشريعات معادية للأونروا، وتشكل جزءًا من حملة متواصلة تهدف إلى عرقلة الوكالة ومنعها من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة داخل القدس الشرقية المحتلة، وهي منطقة لا تقع ضمن السيادة الإسرائيلية، ويُعد تطبيق القانون الإسرائيلي فيها إجراءً غير قانوني وفق القانون الدولي.

 

وكانت محكمة العدل الدولية قد أكدت، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أن إسرائيل ملزمة بتسهيل عمليات الإغاثة التي تقدمها الأونروا، غير أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تسير في الاتجاه المعاكس تمامًا، ما يضع مستقبل عمل الوكالة في القدس الشرقية أمام تهديد غير مسبوق.

 

وحذّرت الأونروا من أنه في حال المضي قدمًا في تنفيذ هذه التعديلات والإجراءات، فإن ذلك قد يشير إلى اقتراب نهاية وجودها في القدس الشرقية، بعد عقود طويلة من العمل الإنساني والخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.