واشنطن تعلّق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة بينها المغرب والجزائر

0 346

بوجندار__عزالدين/ المشاهد

متابعة: أبــــــوالآء

 

أعلنت الولايات المتحدة عن قرار يقضي بتعليق معالجة تأشيرات الهجرة لفائدة مواطني 75 دولة حول العالم، من ضمنها المغرب والجزائر وعدد من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب روسيا وكوبا ودول أخرى من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية.

 

ومن المرتقب أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ ابتداءً من 21 يناير 2026، في إطار تفعيل أمر واسع النطاق صدر خلال شهر نونبر الماضي، ويهدف إلى تشديد الضوابط المنظمة للهجرة بالنسبة للفئات التي تعتبرها الإدارة الأمريكية مرشحة لأن تشكل عبئاً على المالية العامة والاقتصاد الوطني.

 

وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأنها أصدرت تعليمات فورية إلى المصالح القنصلية والدبلوماسية تقضي بتوقيف استقبال ومعالجة طلبات تأشيرات الهجرة المقدمة من الدول المعنية، وذلك في انتظار مراجعة شاملة لآليات الفحص والتدقيق المعتمدة حالياً.

 

وبررت إدارة الرئيس دونالد ترامب هذا القرار بكون مواطني هذه الدول يُصنفون ضمن فئات يحتمل اعتمادها مستقبلاً على برامج الدعم والمساعدات الاجتماعية بعد الاستقرار في الولايات المتحدة، مؤكدة أن الهدف هو وضع حد لما وصفته بـ“سوء استغلال نظام الهجرة الأمريكي”.

 

وأكدت الخارجية الأمريكية، في بيان رسمي، أن التعليق سيكون مؤقتاً إلى حين ضمان عدم دخول أشخاص قد يعتمدون على منظومة الرعاية الاجتماعية، مشددة في المقابل على أن القرار لا يشمل تأشيرات غير المهاجرين، مثل تأشيرات السياحة، الزيارات القصيرة، أو الأعمال.

 

وأوضحت الوزارة أن هذا الاستثناء يغطي النسبة الأكبر من طلبات التأشيرة، متوقعة ارتفاعاً في هذا النوع من الطلب خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل استعداد الولايات المتحدة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2026 بالشراكة مع دول أخرى، وتنظيم دورة الألعاب الأولمبية سنة 2028.

 

ويستند القرار الجديد إلى توجيهات تلزم موظفي السفارات والقنصليات بإجراء تدقيق موسع في ملفات المتقدمين، للتأكد من قدرتهم على إعالة أنفسهم دون الحاجة إلى أي دعم حكومي مستقبلاً.

 

ورغم أن القانون الفيدرالي الأمريكي يشترط منذ سنوات إثبات عدم تحول طالب الإقامة الدائمة إلى “عبء عام”، إلا أن المعايير الجديدة وسعت نطاق التقييم ليشمل عناصر إضافية، من بينها مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، مع إمكانية إجراء المقابلات بها، إضافة إلى الوضع المالي والمهني، ومستوى التعليم، والمهارات، وحجم الأصول المالية.

 

كما باتت الحالة الصحية والعمر من بين العناصر المؤثرة في التقييم، عبر إخضاع المتقدمين لفحوصات طبية أكثر صرامة تتجاوز الفحوص التقليدية المرتبطة بالأمراض المعدية.

 

ويرى مختصون في قضايا الهجرة أن هذه الإجراءات ستؤدي عملياً إلى تقليص فرص الفئات ذات الدخل المحدود، وكذلك غير المتقنين للغة الإنجليزية، في الحصول على تأشيرات الهجرة، في سياق سياسة تشديد متواصلة تنتهجها الإدارة الجمهورية.

 

وضمت القائمة، إلى جانب المغرب والجزائر، كلاً من مصر، العراق، الأردن، سوريا، اليمن، السودان، الصومال، ليبيا، تونس، لبنان، الكويت، أفغانستان، إيران، باكستان، إضافة إلى روسيا، البرازيل، كولومبيا وكوبا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.