كوكبة الدراجين بتامنصورت..عيون لا تنام على حافة طريق الموت.
بوجندار_____عزالدين/ المشاهد
على مشارف المدينة الحمراء، حيث تلتقي الحركية التجارية بالنمو العمراني المتسارع لمدينة تامنصورت التابعة لجماعةحربيل دائرة البور، تبرز وحدة أمنية لا يخطئها بصر العابرين، إنهم “كوكبة الدراجين” التابعة للدرك الملكي بسرية تامنصورت، رجال ببدلاتهم الرسمية وخوذاتهم الواقية ودراجاتهم الضخمة، يشكلون صمام الأمان في واحدة من أكثر النقاط الطرقية حيوية وحساسية.
تعد هذه الكوكبة الأمنية المتخصصة نموذجًا حديثًا في العمل الميداني، حيث تعتمد على دراجات نارية مجهزة تمكن عناصرها من التدخل السريع والمرن، خصوصًا في النقاط السوداء والمناطق التي تعرف كثافة مرورية مرتفعة. وقد ساهم هذا النمط من التدخل في تقليص زمن الاستجابة للحوادث والمخالفات على الطريق الوطنية رقم7، مما انعكس إيجابًا على مستوى السلامة الطرقية بالمنطقة.
ويؤكد متتبعون أن كوكبة الدراجيين لا تقتصر مهامها على المراقبة والزجر فقط، بل تلعب دورًا تحسيسيا مهما من خلال توعية مستعملي الطريق، سواء السائقين أو الراجلين، بضرورة احترام قانون السير. كما تعمل على تنظيم حركة المرور خلال فترات الذروة والمناسبات، وهو ما يحد من الاختناقات المرورية ويضمن انسيابية أفضل.
من جهة أخرى، يعتمد أفراد هذه الكوكبة على تكوين مهني عالٍ، يجمع بين الكفاءة في القيادة والتدخل الأمني، إضافة إلى الإلمام بالقوانين المنظمة للسير. كما يتم تعزيز عملهم باستخدام وسائل تكنولوجية حديثة، مثل أجهزة الاتصال والرصد، ما يرفع من فعالية الأداء الميداني.
ورغم هذه الجهود، لا تزال بعض التحديات قائمة، من بينها السلوكيات غير المسؤولة لبعض مستعملي الطريق، كعدم احترام علامات التشوير، والسرعة المفرطة، واستعمال الهاتف أثناء القيادة. وهو ما يستدعي تكثيف الحملات التحسيسية، إلى جانب الاستمرار في الصرامة في تطبيق القانون.
يبقى الرهان الأكبر أمام كوكبة الدراجين بسرية تامنصورت هو مواكبة التوسع العمراني الانفجاري للمدينة بآليات استباقية ونجاعة ميدانية. وإذا كان ‘الصقر الدركي’ قد نجح حتى الآن في كبح جماح التهور الطرقي، فإن المسؤولية تظل مشتركة بين حزم القوة العمومية ووعي المواطن. فهل ستظل حربيل تامنصورت نموذجاً للضبط الطرقي بفضل مجهودات هذه الكوكبة؟ الأرقام الميدانية والواقع المعاش يجيبان بنعم.