رشيد موسي… مسيرة كروية واعدة تنتهي في دائرة النسيا

0 90

بوجندار____عزالدين /مدير نشر

متابعة: ياسين جندر

 

يُعتبر رشيد موسي من أبرز الأسماء التي تركت بصمتها في تاريخ كرة القدم المحلية بمدينة ابن جرير، حيث تألق بقميص فريق شباب ابن جرير ونجح في كسب احترام ومحبة الجماهير التي واكبت مسيرته. فقد جسّد داخل رقعة الملعب صورة اللاعب المقاتل، ابن الأحياء الشعبية، الذي حمل حلم تمثيل مدينته بكل فخر، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى عشاق الكرة بالإقليم.

 

وخلال مسيرته الكروية، أتيحت له فرصة الانضمام إلى أحد أكبر الأندية الوطنية، نادي الرجاء الرياضي، في تجربة شكلت محطة بارزة في مشواره. ولم يكن هذا الانتقال مجرد خطوة عادية، بل اعتُبر اعترافًا صريحًا بموهبته، وانتقالًا من فضاء محلي محدود إلى مستوى تنافسي أعلى، ظل راسخًا في ذاكرة كل من تابع مسيرته.

 

غير أن واقع عدد من اللاعبين المحليين بعد نهاية مسارهم الكروي غالبًا ما يكون صعبًا، حيث يجدون أنفسهم بعيدين عن الأضواء، في ظل غياب الدعم والتأطير المؤسساتي. ويبدو أن رشيد موسي يعيش وضعًا مماثلًا، إذ يتحدث محبوه عن حالة من التهميش و”النسيان”، رغم ما راكمه من تجربة كروية يمكن أن تسهم في تأطير الأجيال الصاعدة.

 

وفي هذا السياق، عبّر عدد من المتتبعين للشأن الرياضي المحلي عن تضامنهم معه، مؤكدين على ضرورة إعادة الاعتبار له، وإدماجه في النسيج الرياضي بالإقليم، سواء من خلال مهام التأطير أو العمل داخل الأندية أو البرامج الموجهة للشباب. فالقضية، في نظرهم، لا ترتبط بشخص واحد فقط، بل بثقافة الاعتراف بكل من ساهم في تشريف المدينة رياضيًا.

 

وتفتح حالة رشيد موسي نقاشًا أوسع حول سبل التعامل مع اللاعبين السابقين في المدن الصغرى والمتوسطة، حيث تتحول مساراتهم أحيانًا إلى مجرد ذكريات، بدل أن تُستثمر خبراتهم في خدمة الرياضة المحلية. لذلك يرى متابعون أن إدماج هذه الكفاءات يشكل ليس فقط وفاءً للماضي، بل أيضًا رهانًا على المستقبل، ورسالة واضحة مفادها أن من خدم الملاعب يستحق أن يظل جزءًا منها، حتى بعد نهاية مسيرته الكروية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.