موجة غلاء غير مسبوقة تضرب الضفة الغربية وسط أزمة اقتصادية خانقة

0 33

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

متابعة: سارة الرغمات / فلسطين

 

تشهد الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار المواد الأساسية، في ظل واقع اقتصادي هش يثقل كاهل المواطنين ويعمّق من معاناتهم اليومية. فخلال ما يقارب ثلاثة أشهر، سجلت أسعار الغاز والمحروقات زيادات متتالية، تأثرت أساسًا بالانقطاع المتكرر لإمدادات الغاز المستورد، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية التي ساهمت في تأجيج الوضع.

 

ومع تصاعد حدة الأوضاع في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، تسارعت وتيرة الغلاء بشكل لافت، حيث وُصفت الزيادات الأخيرة بأنها من بين الأكبر خلال فترة زمنية قصيرة، ما أثار موجة استياء واسعة في أوساط الشارع. وقد عبّر مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن رفضهم لهذا الارتفاع “الجنوني”، خاصة في ظل ظروف اقتصادية صعبة، تتسم بتراجع القدرة الشرائية وركود واضح في الأسواق.

 

ويزداد الوضع تعقيدًا في ظل استمرار الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية، حيث يتقاضى عدد من الموظفين رواتب منقوصة منذ أشهر، نتيجة اقتطاعات من أموال المقاصة. كما أن شريحة واسعة من العمال الفلسطينيين الذين كانوا يشتغلون داخل إسرائيل فقدوا مصادر دخلهم منذ أحداث السابع من أكتوبر، ما حرم الاقتصاد المحلي من تدفقات مالية مهمة كانت تُقدّر بحوالي مليار شيكل شهريًا.

 

ويرى متابعون أن الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات يرتبط بشكل مباشر بتقلبات السوق العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسعار النفط والغاز. غير أن تساؤلات عديدة تُطرح في المقابل حول مدى قدرة السياسات المحلية على التخفيف من حدة هذه الصدمات، وما إذا كانت هناك إجراءات كافية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

 

وفي ظل هذا الوضع، يبقى المواطن في مواجهة مباشرة مع تداعيات الغلاء، وسط دعوات متزايدة إلى ضرورة تدخل عاجل يوازن بين الإكراهات المالية والبعد الاجتماعي، ويحدّ من تأثير هذه الأزمة المتفاقمة على الحياة اليومية للفلسطينيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.