المغرب يربح رهان “الذكاء النسائي” في الصناعة.. شعار “الابتكار والريادة” يفتتح عهداً جديداً من التنافسية.
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
في خطوة تكرس التحول النوعي الذي يشهده الاقتصاد الوطني، احتضنت العاصمة الرباط، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، لقاءً رفيع المستوى نظمته وزارة الصناعة والتجارة بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (ONUDI). الحدث الذي ترأسه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بمعية سناء لحلو، ممثلة المنظمة بالمغرب، جاء للاحتفاء بالنسخة الأولى من “اليوم العالمي للمرأة في الصناعة”، وهو الموعد الذي يضع “نون النسوة” في صلب محركات النمو والابتكار بالمملكة.
تحت شعار “المرأة والتحول الصناعي في المغرب: التنافسية، الابتكار والريادة”، لم يكن اللقاء مجرد مناسبة بروتوكولية، بل كان منصة استراتيجية لتسليط الضوء على “الدور المحوري” الذي تلعبه النساء في تعزيز تنافسية الصناعة المغربية. الوزير رياض مزور أكد في مداخلته أن إدماج المرأة في القطاعات الصناعية الدقيقة (مثل الطيران والسيارات) لم يعد خياراً ثانوياً، بل هو “شرط أساسي” لتحقيق التميز والأداء العالي الذي تصبو إليه “العلامة المغربية” عالمياً.
ركز النقاش على ضرورة خلق بيئات عمل شاملة تدعم الابتكار النسائي وتكسر “الأسقف الزجاجية” التي قد تعيق وصول الكفاءات النسائية لمراكز القرار الصناعي. سناء لحلو، من جانبها، شددت على أن المغرب يُعد نموذجاً إقليمياً في تمكين المرأة صناعياً، معتبرة أن “التحول الصناعي” الحقيقي يمر حتماً عبر الاستثمار في الذكاء النسائي وضمان تكافؤ الفرص في ريادة الأعمال الصناعية.
بعيداً عن لغة الأرقام، فإن حضور “المرأة” في المصانع والمختبرات ومراكز البحث المغربية هو الذي يصنع الفارق اليوم. إن النسخة الأولى من هذا اليوم العالمي هي اعتراف بالجميل لكل “مهندسة” و”تقنية” و”عاملة” تساهم في بناء السيادة الصناعية للمملكة. فالمغرب الذي يطمح لغزو الأسواق الدولية بمنتجات “صنع في المغرب”، يدرك تماماً أن “نصف المجتمع” هو الذي يمنح لهذه الصناعة لمسة الابتكار والتنافسية المطلوبة.
لقاء الرباط هو “خارطة طريق” جديدة لمغرب صناعي أكثر شمولية. الرهان اليوم هو تحويل هذه التوصيات إلى واقع ملموس في المناطق الصناعية بجهة مراكش، الدار البيضاء، وطنجة، لتمكين “المرأة الصناعية” من قيادة قاطرة التنمية بالسرعة والفعالية التي يفرضها القرن الواحد والعشرين.