بين “الحكمة المغربية” و”الطموح الإماراتي”.. مباحثات ملكية تُجدد عهد “الوفاء والارتقاء”.

0 42

بوجندار____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: فريق____التحرير

 

في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والوشائج الأخوية التي تجمع المملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة، أجريت مباحثات هاتفية بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات. هذا التواصل الرفيع المستوى لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل كان تجسيداً لـ”تطابق الرؤى” في ملفات كبرى تهم المنطقة والتعاون الثنائي الاستراتيجي.

أكدت هذه المباحثات أن العلاقات بين الرباط وأبوظبي تنهل من إرث عظيم وضعه المغفور لهما الملك الحسن الثاني والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهي اليوم تصل إلى ذروة نضجها تحت قيادة الزعيمين. وقد شكل الاتصال مناسبة لتجديد التأكيد على “العمق الأخوي” الذي يربط الشعبين الشقيقين، والحرص المتبادل على الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والسياسي إلى مستويات غير مسبوقة، بما يخدم استقرار المنطقة وازدهارها.

لطالما كانت الإمارات في طليعة الدول المساندة للوحدة الترابية للمملكة، ولطالما كان المغرب شريكاً وفياً في تعزيز العمل العربي المشترك. وقد تناولت المباحثات سبل تنزيل الشراكات المبتكرة التي تم الاتفاق عليها في الزيارات الرسمية الأخيرة، لاسيما في قطاعات البنية التحتية، الطاقة المتجددة، والاستثمار، بما يجعل من هذا المحور “الرباط-أبوظبي” صمام أمان وقوة اقتصادية صاعدة في الفضاءين العربي والإفريقي.

حين يتحدث “الملك” و”الشيخ”، فإن الرسالة تتجاوز حدود الجغرافيا لتصل إلى مراكز القرار العالمي؛ مفادها أن المغرب والإمارات يشكلان اليوم “قلعة صمود” وتحالفاً لا تزيد الأيام إلا قوة ومتانة. إن هذه “المكالمة الأخوية” هي طمأنة للرأي العام في البلدين بأن التنسيق في أعلى مستوى يسير وفق “خارطة طريق” واضحة المعالم، عنوانها “الوفاء المتبادل” والمصلحة المشتركة التي لا تقبل المساومة.

المباحثات الهاتفية بين جلالة الملك والشيخ محمد بن زايد هي “وقود جديد” لمحرك الشراكة الاستراتيجية الشاملة. هي دعوة صريحة للفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين لتسريع وتيرة التعاون، وتأكيد للعالم أن “الأخوة الصادقة” هي العملة الصعبة التي تُبنى بها أمجاد الدول في قرننا الحالي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.